أما الإلزامي: فإنه يَلْزَمُ منه النسخ قبل الامتِثَالِ، وهم لا يَقُولُونَ به.
وأما البرهاني: فلأن الضمَائِرَ عَائِدَة إلى البقرة، فَيَدُل على أنها هي الواجبة فيجب أن يقال: إن قوله: "إنها" عائدة إلى البقرة والجوابُ: راجِعٌ إلى ما وقع عليه السؤال.
وقوله: في الثاني: "إن ذلك يُوجِبُ الاكتفاءَ بالصفَاتِ المذكورة آخرًا" غَيرُ صحيحِ؛ لأن الضميرَ يَعودُ إِلى الأقربِ:
لكن لِقَائِلٍ أَنْ يقولَ: لا حُجةَ في الآية؛ إذ جازَ أن تكونَ المُرَاجَعَةُ في مجلس الخطابِ تَعقُبُهُ بالبيانِ ومِثل ذلك لا يُعَدُّ تأخيرًا في العُرْفِ.
وَتَحَققُ ذلِكَ: أَنَّهُ لو كان تأخيرًا لكان تأخيرًا للبيان عن وقت الحاجة؛ لحاجتهم لفصل الخُصُومَةِ، وهو باطل بالاتفاق.
قوله: "الحجةُ الرابعة في المسألة: أجمعنا على أنه يجُوزُ أنْ يموتَ قبل حُضُورِ ذلك الوقت، وحينئذٍ: يَدُل موتُهُ على أنه ما كان مُرادا بذلك الخطابِ، وهذا تخصيص لم يَتَقَدمْ بيانُهُ":