شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Мухаммад ибн Салих аль-Усейминشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
فإن تكافأ رجلان أو خفي أصلحهما، أُقرع بينهما، كما أقرع سعد ابن أبي وقاص بين الناس يوم القادسية، لما تشاجروا على الأذان، متابعة لقوله صلى الله عليه وسلم: (لو يعلم الناس ما في النداء والصّفِّ الأول، ثم لم يجدوا إلاَّ أن يستهموا عليه لاستهموا)[١].
فإذا كان التقديم(١) بأمر الله إذا ظهر، وبفعله(٢) - وهو ما يرجحه بالقرعة إذا خفي الأمر(٣) - كان المتولي قد أدَّى الأمانات في الولايات إلى أهلها(٤).
(١) في خـ: ((التقدم))، والظاهر أن ((التقديم)) أصح[٢].
(٢) يعني: بفعل ولي الأمر.
(٣) يعني: أمر الله.
(٤) والخلاصة من هذا السابق كلِّه، أنه يجب أن يولّى في الأمانات من كان أقرب إلى القيام بها. فهناك أشياء يرجح فيها جانب الأمانة، وأشياء يرجح فيها جانب القوّة، بحسب ما تقتضيه الحال.
وإذا كان هناك رؤساء ونوّاب؛ فإنه ينبغي أن نجعل الرئيس ذا قوّة، ونائبه ذا لين، أو بالعكس، حتى تكون قوّة هذا تقابل بلين الآخر، وكذلك العكس؛ لأن هذا هو الميزان، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلْنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾ وهو اسم جنس، يعني: الكتب؛ لأن كل رسول معه كتاب ﴿وَالْمِيزَانَ﴾ يعني: ما توزن به =
[١] رواه البخاري، كتاب الأذان، باب الاستهام في الأذان رقم (٦١٥)، ومسلم، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف، وفضل الأول فالأول منها، رقم (٤٣٧).
[٢] وهو المثبت في المخطوط.
77