شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Мухаммад ибн Салих аль-Усейминشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
يشترط في القضاة والولاة من الشروط يجب فعله بحسب الإمكان؛ بل وسائر شروط العبادات من الصلاة والجهاد وغير ذلك، كل ذلك واجب مع القدرة؛ فأما مع العجز فإن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها(١)؛
(١) وهذه قاعدة مبنية على الكتاب والسنة: وهو أنه يشترط لوجوب الشروط: القدرة والإمكان، ومع العجز يؤخذ بالأصلح فالأصلح؛ فلو لم نجد إلا أئمة حالقي أذقانهم، هل نقول للناس: لا تصلّوا جماعة؟!
يرى بعض العلماء أن إمامة الفاسق لا تصح ولو بمثله؛ فلو قدر أنَّ النَّاس كلهم فسقة: إما بحلق اللحية، وإما بإسبال الثوب، وإما بالغيبة .. معناه: لا يصلون جماعة؛ وهذا ليس بصحيح بل نقول: اتق الله حسب القدرة.
كذلك شروط القضاة، يشترط في القاضي شروط منها: أن يكون مجتهداً إما مطلقًا أو في مذهبه .. أين المجتهد المطلق الآن .. لا يوجد كالكبريت الأحمر، كما يقولون .. المجتهد في مذهبه - أيضًا
- قليل؛ إذا لم نجد قاضيًا بهذا الحال؟ وإذا لم نجد قاضيًا مجتهداً في مذهبه على الأقل، هل نقول: لا نولي الناس القضاء؟ لا ليس هذا بصحيح.
المهم أن جميع الشروط في العبادات والمعاملات تعتبر حسب الإمكان؛ فأما مع العجز فإن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها.
مثال آخر: التحاكم إلى من لم يحكم بكتاب الله إذا لم يوجد من يحكم بكتاب الله؟ يتحاكم إليه؛ لكن لا يأخذ إلا الحق يعني لو حكم له بخلاف=
443