شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Мухаммад ибн Салих аль-Усейминشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٣٦﴾ وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا (١) غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ(٢)(٣٧) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنِهَمْ(٣) وَمِمَّا رَزَقْنَاهَمْ يَنفِقُونَ ﴾ (٤)[الشورى: ٣٦ - ٣٨].
(١) ﴿إِذَا مَا غَضِبُوا﴾ ((ما)) هذه زائدة، يقول الراجز:
يا طالبًا خذ فائدة ((ما)) بعد ((إذا)) زائدة
وأمثلتها كثيرة في القرآن.
(٢) ﴿هُمْ يَغْفِرُونَ﴾ أي: عند الغضب يملكون أنفسهم، ويغفرون لمن غضبوا عليه.
(٣) والشاهد من هذه الآية قوله: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ قوله: ﴿وَأَمْرُهُمْ﴾ الأمر العام، يكون بينهم شورى، لكن إذا تبين لولي الأمر وجه المصلحة فلا حاجة للشورى؛ فالشورى يحتاج إليها إذا كان هناك إشكال، وإلا فإذا تبين ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩].
(٢)هذا العطف من باب عطف الصفات، وليس من باب عطف الذوات؛ العطف كله يقتضي المغايرة، والمغايرة: إما لفظية أو معنوية، أو عينية: يعني أن المعطوف عين أخرى غير الأولى، فإذا قلت: قام زيد وعمرو فهذه عينية، يعني: عين المعطوف غير عين المعطوف عليه، وإذا قلت: جاء زيد الكريم والفارس والجواد، وما أشبه ذلك؛ فهذه عطف صفة، مثل هذه الآيات، ومثل قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ﴿ ١﴾ الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ﴿٢﴾ وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ﴿٣﴾ وَالَّذِي أَخْرَجَ المَرْعَى ﴿٤﴾ فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى ﴿٥﴾﴾ [ الأعلى: ١ - ٥ ]. =
439