شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Мухаммад ибн Салих аль-Усейминشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
وقد توقف بعض الفقهاء المتأخرين في حدها، ورأى أن آكلها يعزر بما دون الحد؛ حيث ظنّها تُغيِّر العقل من غير طرب بمنزلة البنج، ولم نجد للعلماء المتقدمين فيها كلامًا، وليس كذلك بل آكلوها يَنْشَونَ عنها ويشتهونها كشراب الخمر وأكثر، وتصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة إذا أكثروا منها مع ما فيها من المفاسد الأخرى: من الدياثة، والتخنث، وفساد المزاج، والعقل، وغير ذلك.
ولكن لما كانت جامدة مطعومة ليست شرابًا، تنازع الفقهاء في نجاستها على ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره:
فقيل: هي نجسة كالخمر المشروبة، وهذا هو الاعتبار الصحيح. وقيل: لا؛ لجمودها. وقيل: يفرق بين جامدها ومائعها.
وبكل حال فهي داخلة فيما حرمه الله ورسوله من الخمر والمسكر لفظًا ومعنى (١)؛ قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: يا رسول
(١) وهذه التفريعات في الأقوال الثلاثة بناء على أن الأصل - وهو الخمر - نجس؛ أما على القول الراجح عندي فإن الخمر طاهر وليس بنجس، وبناء على ذلك تكون الحشيشة من باب أولى؛ والقاعدة: أن كل نجس محرم وليس كل محرم نجسًا؛ وقد بينا عدة مرات أن الأدلة تدل على عدم نجاسة الخمر:
أولاً: أن الأصل الطهارة إلا بدليل. وهذا الدليل سلبي بمعنى أن تنفي، ونقول: ليست بنجسة، وأين الدليل على النجاسة؟ =
317