شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Мухаммад ибн Салих аль-Усейминشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
فصل: وأمَّا حد الشرب: فإنه ثابت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإجماع المسلمين، فقد روى أهل السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه أنه قال: (من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب الرابعة فاقتلوه) [١]؛ وثبت عنه أنه جلد الشارب غير مرة، هو وخلفاؤه والمسلمون بعده.
والقتل عند أكثر العلماء منسوخ؛ وقيل: هو محكم، يقال: هو تعزير يفعله الإمام عند الحاجة.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه ((ضرب في الخمر بالجريد والنعال أربعين، وضرب أبو بكر - رضي الله عنه - أربعين، وضرب عمر في خلافته ثمانين)»[٢] وكان علي - رضي الله عنه - يضرب مرَّةً أربعين ومرّة ثمانين(١).
(١) هذه القطعة من الكتاب صريحة بأن شيخ الإسلام - رحمه الله- يرى أنَّ عقوبة شارب الخمر حد؛ وهذا هو الذي عليه جمهور العلماء: أن = عقوبته حد يجب أن ينفّذ، وليس تعزيرًا يرجع إلى اجتهاد الإمام. =
[١] رواه أبو داود: كتاب الحدود، باب إذا تتابع في شرب الخمر، رقم (٤٤٨٥)، والترمذي: كتاب الحدود، باب ما جاء من شرب الخمر فاجلدوه، رقم (١٤٤٤)، والنسائي: كتاب الأشربة، باب ذكر الروايات المغلظات في شرب الخمر، رقم (٥٦٦١). وصححه ابن حبان (٤٤٤٥)، والحاكم: ٤١٣/٤ وقال على شرط الشيخين، وقال ابن حجر: ((بأسانيد قوية)).
[٢] رواه البخاري: كتاب الحدود، باب ما جاء في ضرب شارب الخمر، رقم (٦٧٧٣)، ومسلم: كتاب الحدود، باب حد الخمر، رقم (١٧٠٦).
305