شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Мухаммад ибн Салих аль-Усейминشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
السارق، فقيل: يَضْمنُونَها لأربابها، كما يضمن سائر الغاصبين(١)، وهو قول الشافعي وأحمد - رضي الله عنهما - وتبقى مع الإعسار في ذمتهم إلى ميسرة.
وقيل: لا يجتمع الغُرمُ والقطع، وهو قول أبي حنيفة - رحمه الله -.
وقيل: يضمنونها مع اليسار فقط دون الإعسار، وهو قول مالك - رحمه الله -(٢).
ولا يحل للسلطان أن يأخذ من أرباب الأموال جُعْلاً على طلب المحاربين، وإقامة الحد، وارتجاع أموال الناس منهم، ولا على طلب السارقين، لا لنفسه، ولا للجند الذين يرسلهم في طلبهم.
(١) في خـ: (الغارمين).
(٢) والصحيح الأول، قول الإمامين: أحمد والشافعي: أنها تبقى في ذممهم إذا كانوا معسرين، أو يدفعونها فوراً إذا كانوا موسرين.
وأما نفي اجتماع الغرم والقطع فلا وجه له؛ لأن القطع حق الله عزَّ وجلَّ، والغرم حق للآدمي.
وأما التفصيل بين اليسار والإعسار، فكذلك لا وجه له؛ لأن ما تعلق به حق الغير لا يفرق فيه بين يسر الرجل وعسره، بخلاف ما تعلق به حق الله؛ ولهذا لو أن الفقير أتلف شيئًا للغني وجب عليه ضمانه.
[١] وهو كذلك في المخطوطة.
254