شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Мухаммад ибн Салих аль-Усейминشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
كان الفقهاء قد اختلفوا في قطع يد السارق: هل يفتقر إلى مطالبة المسروق بماله؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره، لكنهم متفقون على أنه لا يحتاج إلى مطالبة المسروق بالحد؛ بل (١) اشترط بعضهم
= فيما بينهما كسائر الناس، فالقاضي في مدينة عنيزة - مثلاً - لا يمكن أن يجلس لاثنين يقضي بينهما في مدينة بريدة؛ لأنها ليست في محل عمله، اللَّهم إلاَّ أن يُحكِّمه رجلان من أهل بريدة فيحكم، كما لو حُكِّم أي واحد من الناس.
فلابد أن تقام الإمارة سواء طلبها أحد أم لم يطلبها، ويجب على ولي الأمر أن يختار من هو أشد أمانة، وأقوى حزمًا من غير أن يبرّ بها القريب أو الصديق أو الوجيه، أو ما أشبه ذلك. صحيح أنه إذا تساوى اثنان في القوّة والأمانة، وكان أحدهما ذا حسب، فإنه يقدم ذو الحسب، كما قال لوط - عليه الصلاة والسلام -: ﴿ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَديدٍ﴾ [هود: ٨٠]، فلابد من حسب يحمي الإنسان، ولهذا كان الرسل عليهم الصلاة والسلام يُبعثون في أشراف قومهم.
مسألة: الحدود التي يتولاها الأمير هل تشترط المطالبة بها؟ لا، لا تشترط؛ لأنها ليست حقًا لشخص معين حتى تنتظر مطالبته؛ بل متى ثبتت وجبت إقامتها، حتى لو قالت المرأة المزني بها - مثلاً -: أنا لا أريد أن يقام الحد على الزاني، إنها راضية. قلنا: الأمر ليس إليك، الأمر لله، فيجب أن يقام الحدّ.
(١) في خـ: ((وقد))، والظاهر (بل))، فهي أحسن في السياق [١] .
[١] وهي كذلك في المخطوط ((بل)).
189