شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Мухаммад ибн Салих аль-Усейминشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(٣٩)﴾ [التوبة: ٣٨، ٣٩].
وقال تعالى: ﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ(١)﴾ [محمد: ٣٨].
وقد قال الله تعالى: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى(٢)﴾ [الحديد: ١٠]. فعلّق الأمر بالإنفاق الذي هو السخاء، والقتال الذي هو الشجاعة.
(١) هذا في البخل عن الإنفاق في سبيل الله، يعني في طرق الخير عمومًا، وقد يقال: إن المراد بـ (سبيل الله) هو الجهاد خاصة. وعلى كل حال نقول: إن بذل الأموال في الزكاة أوجب من بذلها في الجهاد؛ لأنها ركن من أركان الإسلام؛ فالأولى العموم، فمن دُعي لينفق في سبيل الله ولكن لم يفعل؛ فإنه يُخشى عليه من هذا: أن يستبدل الله به قومًا غيره، ثم لا يكونوا أمثاله.
(٢) ((من قبل الفتح)) - عندنا في التعليق [١] -: فتح مكة. ولكن ليس هذا بصحيح. فالمراد بذلك صلح الحديبية؛ فإن صلح الحديبية كان فتحًا، فالصواب أنه: صلح الحديبية.
[١] أي على نسخة السياسة الشرعية التي كانت لدى الشيخ - رحمه الله - طبعة دار الكتاب العربي.
172