شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Мухаммад ибн Салих аль-Усейминشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
.............................................................................................
= بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية - هذا هو المحرّم؛ لأنه لا علاقة بين النجوم وبين الحوادث الأرضية.
وأذكر ونحن في المعهد من جملة محفوظاتنا قصيدة لأبي تمام، يقول:
العلم في شهب الأرماح لامعة بين الخميسين لا في السبعة الشهب
لأن المنجمين قالوا للخليفة في وقته: إنك إذا ذهبت إلى عمورية فإنك لن تفتحها وستهزم، هكذا وجدنا في النجوم، ولكنه - رحمه الله - مضى وقاتل حتى فتحها، فذكر أبياتًا كثيرة، منها هذا البيت. والخميسين يعني الجيش، والسبعة الشهب يعني النجوم.
فالحاصل أنه لا يجوز إعطاء المنجمين ونحوهم من بيت المال؛ لأن التنجيم باطل، وبذل المال فيه يكون بذلاً في باطل.
وقد أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدة من أهم القواعد وأنفعها، فقال: (إن الله إذا حرَّم شيئًا حرَّم ثمنه) [١]، وهذه قاعدة عامّة، سواء في البيع أو في الإجارة، أو في الجعالة، أو في المساقاة، أو في المزارعة، متى حرَّم الله شيئًا حرّم ثمنه؛ وبهذا استدللنا على =
[١] رواه الدارقطني: (٧/٣) بلفظ: (إن الله تعالى إذا حرم شيئًا حرّم ثمنه)، قال في التعليق المغني: ((رواته كلهم ثقات محتج بهم))، وأحمد: (٣٢٢/١) بلفظ: (إن الله تعالى إذا حرم على قوم شيئًا حرم عليهم ثمنه)، قال أحمد شاكر: ((إسناده صحيح؛ المسند بتحقيق أحمد شاكر: (٧٤٣/٤). وكلاهما من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -. وأصله بمعناه في الصحيحين.
163