شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Мухаммад ибн Салих аль-Усейминشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
.............................................................................................
= وقد يأتي بعض الناس، ويقول: لماذا يضع خمسمائة ألف، لماذا يتوسط؟! لو ترك المدينة أو القرية وولاة الأمور، فربما يسقطون الجميع، ولا يأخذون شيئًا.
فنقول: هذا متوقع غير واقع، والكلام في أمرٍ، فلابدَّ أن ينفذ، ويؤخذ منهم مليون ريال. فإذا خفّف، فنقول: جزاك الله خيرًا، ولا نقول: لو تركتم ولي الأمر، يعاندونه وربما يقاتلهم.
فهذه المسائل ينبغي التفطن لها، وهو: أن الشريعة جاءت بتعطيل المفاسد أو تقليلها إذا لم يمكن تعطيلها. وبتحصيل المصالح وتكميلها، وإذا لم يمكن تكميلها، فلا أقل من تحصيلها بقدر الإمكان. وهذه قاعدة الشريعة والحمد لله.
المسألة الثانية: يقول: ((الغالب أن من يدخل في ذلك يكون وكيل الظالمين)). يعني: الغالب أن الذي يدخل في هذه الأمور قد يحابي الظلمة، يعني ولاة الأمور فيكون وكيلاً لهم، لا وكيلاً للمظلوم، وربما يكون مرتشيًا، يعني يأخذ من الذين دافع عنهم رشوة، مع أنها - الرشوة - في هذه الحال حرام لا تجوز، فالواجب أن يدافع عن المسلمين بدون رشوة.
كذلك أيضًا ((مُخفرًا لمن يريد وآخذًا ممن يريد))، يعني يأخذ من بعض الناس رشوة، وبعضهم لا يأخذ منه؛ لأنه يتبع هواه، وهذا من أكبر الظلمة الذين يحشرون في توابيت من نار، هم وأعوانهم وأشباههم، ثم يقذفون في النار، وهذا يحتاج إلى إثبات، ولا أدري هل ورد في هذا ما ذكره الشيخ من الوعيد أو لا.
153