شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Мухаммад ибн Салих аль-Усейминشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
............................................................................................
= الرسول صلى الله عليه وسلم بينهم، قسم الإنسان ماله بينه وبين من جعل أخًا له؛ حتى إن بعضهم قال لأخيه: لي زوجتان، اختر من تشاء منهما، أُطلِّقها، وتزوجها أنت [١]! إلى هذه المسائل الخاصة، رضي الله عنهم.
* ثم قال: ﴿وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا﴾ ((أوتوا)) الضمير يعود على المهاجرين؛ أي: لا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتي المهاجرون من الخير والفضل. أي: لا يحسدونهم على ذلك.
* ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾، الإيثار - رضي الله عنهم وأرضاهم - حتى إن الواحد منهم يبيت طاويًا هو وصغاره، ليُؤثِر غيره، كما في قصة الأنصاري الذي أخذ ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم [٢]، وأتى به إلى أهله، قالوا: ما عندنا إلا طعام الأولاد، قال: نوِّميهم، ثم أطفئي المصباح، وأَري الضيف أننا نأكل معه، من أجل ألاَّ يخجل، ويقول: لماذا لا يأكلون؟ وهذا غاية ما يكون من الإيثار.
﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ هذه الجملة فيها =
[١] رواه البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب إخاء النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، رقم (٣٧٨١).
[٢] رواه البخاري، كتاب التفسير، باب قوله تعالى (ويؤثرون على أنفسهم ... ) رقم (٤٨٨٩) ومسلم، كتاب الأطعمة، باب إكرام الضيف، وفضل إيثاره، رقم (٢٠٥٤).
119