شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
Ваши недавние поиски появятся здесь
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Мухаммад ибн Салих аль-Усейминشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Издатель
مدار الوطن للنشر
Издание
الأولى
Год публикации
1427 AH
Место издания
الرياض
فإن الله سائلهم عما استرعاهم) (١) [١].
و ((فيهما)) عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنكم سترون بعدي أثرةً وأمورًا تنكرونها) قالوا: فما تأمرنا (٢) يا رسول الله؟ قال: (أَدُّوا إليهم حقَّهُمْ، واسألُوا الله حقَّكُمْ) [٢] (٣) ٠
(١) قوله: ((كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء)) في هذا دليلٌ على أن الشريعة سياسة؛ لأنّ الأنبياء يأتون بالشرائع من عند الله عزَّ وجلَّ؛ فالشرائع سياسة؛ لأنّ فيها إصلاح الخلق في معاملة الله، وإصلاحهم في معاملة عباد الله، وهذه هي السياسة.
وهي مأخوذة من سائس الفرس ونحوه الذي يستعمل له ما فيه مصلحته. والمراد بالأنبياء هنا الرسل، مثل قوله: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىْ نُوحٍ وَالنَّبِينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء: ١٦٣] ثم قال بعد ذلك: ﴿رُسُلاً مُّبْشِّرِينَ﴾ [النساء: ١٦٥].
(٢) فى خـ : ((به)).
(٣) ((أَثْرَةَ)) يعني: يستأثرون عليهم في المال والمساكن وكل شيء، وكذلك - أيضًا - نَرى أمورًا نُنْكِرُها، لكنها دون الكفر البواح، يقول: (أدُّوا إليهم حقِّهم) من السمع والطاعة، وعدم المنابذة، لكن =
[١] رواه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل رقم (٣٤٥٥)، ومسلم، كتاب الإمارة، باب الأمر بالوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول، رقم (١٨٤٢).
[٢] رواه البخاري، كتاب الفتن، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم (سترون بعدي أمورًا تنكرونها) رقم (٧٠٥٢)، ومسلم، كتاب الإمارة، باب الأمر بالوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول رقم (١٨٤٢). مع اختلاف في اللفظ.
94