خاتمة: التوحيد لابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل فإن اختل واحد منها انتفى الإسلام
...
ولنختم الكلام إن شاء الله تعالى بمسألة عظيمة مهمة جدًا تُفهم مما تقدم، ولكن نُفرِد لها الكلام لعظم شأنها ولكثرة الغلط فيها فنقول: لا خلاف أن التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسان والعمل، فإن اختل شيءٌ من هذا لم يكن الرجل مسلمًا.
ــ
(ولنختم الكلام إن شاء الله تعالى بمسألة عظيمة مهمة جدا تفهم مما تقدم) من أجوبة الشبهات السابقة؛ مجموعُ جواب الشبهات السابقة يكفي لكن متفرق فيها١، وإفرادها يكون أوعى لها وأحفظ٢. ذكرت في الأجوبة عمومًا وهاهنا خصوصًا (ولكن نفرد لها الكلام لعظم شأنها ولكثرة الغلط فيها) وما كان كذلك كان حقيقًا أن يحفظه الطالب وأن يثني عليه الخناصر (فنقول: لا خلاف) بل إجماع بين أهل العلم (أن التوحيد لا بد أن يكون بالقلب واللسان والعمل) فلابد من الثلاثة؛ لابد أن يكون هو المعتَقَد في قلبه، ولابد أن يكون هو الذي ينطق به لسانه، ولابد أن يكون هو الذي تعمل به جوارحه (فإن اختل شيء من هذا) لو وحَّد بلسانه دون قلبه ما نفعه توحيده، ولو وحد بقلبه وأركانه دون لسانه ما نفعه ذلك، ولو وحد بأركانه دون الباقي (لم يكن الرجل مسلمًا) هذا إجماع أن الإنسان لابد أن يكون موحدًا باعتقاده ولسانه وعمله.
١ لكن جمعها في مسألة واحدة أوضح للطالب ولعظم شأنها يذكر لها كالترجمة بكلام يختص ويفرد بالكلام؛ فإن كل ما كان أعظم شأنًا فإنه يفرد بكلام، فعِظَمُ شأنها يستحق أن تفرد بكلام وكثرة الغلظ فيها يستحق أن تفرد بكلام (عبارة أخرى) .
٢ ليكون أحفظ للطالب والاهتمام أو يكون من باب تكريرها مرتين للحفظ ويكون من باب اللف بعد النشر (عبارة أخرى) .
1 / 126
مقدمة
مقدمة المؤلف
احتجاج المشركين في زماننا بالمتشابه
الشبهة الأولى: أن من أقر بتوحيد الربوبية ولم يقصد من الصالحين إلا الجاه والشفاعة فليس بمشرك
الشبهة الثانية: حصرهم عبادة غير الله في الأصنام دون الصالحين
الشبهة الثالثة: أن طلب الشفاعة منهم ليس بشرك
الشبهة الرابعة: نفيهم عبادة الصالحين مع أنهم يدعونهم أو يذبحون لهم
الشبهة الخامسة: أن من أنكر الشرك فقد أنكر شفاعة الرسول
الشبهة السادسة: أن النبي ﷺ أعطي الشفاعة وأنها تطلب منه
الشبهة السابعة: أن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك فليس مشركا بذلك
الشبهة الثامنة: الشرك عبادة الأصنام ونحن لا نعبد الأصنام
الشبهة التاسعة: قولهم: إنكم تكفرون المسلمين
الشبهة العاشرة: من قال لاإله إلا الله يكفر ولايقتل ولو فعل ما فعل واستدلوا بأحاديث
الشبهة الحادية عشرة: قولهم إن الاستغاثة بالأنبياء ليست شركا لجواز الاستغاثة بالأنبياء في الآخرة
الشبهة الثانية عشرة: استدلالهم على أن الاستغاثة بالأموات والغائبين ليست شركا بعرضها على إبراهيم من جبريل
خاتمة: التوحيد لابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل فإن اختل واحد منها انتفى الإسلام