وفي هذا دليل على أن الإنسان لا يعرى من ذنب وتقصير؛ كما قال ﷺ: «استقيموا ولن تحصوا» (١)، وفي الحديث: «كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون» (٢).
قوله: «لا يغفر الذنوب إلا أنت» إقرار بوحدانية الله تعالى، واستجلاب لمغفرته بهذا الإقرار، كما قال تعالى في الحديث القدسي: «عَلِمَ أنَّ له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب» (٣). وفي هذا امتثال لما أثنى الله عليه في قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. (٤).