استعاذته ﷺ من المغرم؛ فأجاب رسول الله بأن الرجل إذا غرم، أي: إذا لحقه دين حدَّث فكذب، بأن يتعلل لصاحب الدَّين بعلل شتَّى، وهو كاذب فيها، وغرضه الدفع، ووعد فأخلف، بأن يقول: أوفي حقك اليوم الفلاني، والساعة الفلانية، ولم يوفه، فيقترف من أجل الدين الكذب، والخلف في الوعد، وهذا من صفات المنافقين - نعوذ بالله من ذلك -.
وكلمة «ما» في قوله: «ما أكثر ما تستعيذ» للتعجب؛ أي: ما أكثر استعاذتك من المغرم.
قوله: «ظلمًا كثيرًا» بالثاء المثلثة في معظم الروايات، وفي بعض روايات مسلم «كبيرًا» بالباء الموحدة، وكلاهما حسن، وقال النووي ﵀ في «الأذكار»: «ينبغي أن يجمع بينهما، فيقال: ظلمًا كثيرًا كبيرًا».