237

Шарх Далиль ат-Талиб

شرح دليل الطالب

Редактор

أحمد بن عبد العزيز الجماز

Издатель

دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مـ

Место издания

السعودية - الرياض

Регионы
Палестина
•
Империя и Эрас
Османы
إلى أن يصيرَ ظِلُّ كلِّ شيءٍ مِثلَه، سِوَى ظِلِّ الزِّوال.
ثم يليه الوقتُ المختارُ للعصرِ

الحرِّ، فيختصُ بالصَّلاةِ في مساجدِ الجماعةِ التي تُقصدُ من الأمكنةِ المتباعدةِ
ومنهم مَنْ قال: هو وقتُ تنفُّسِ جهنَّمَ، فلا فرقَ بين مَنْ يصلِّي وحدَهُ، أو في جماعةٍ. انتهى.
(إلى أنْ يصيرَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه) أي: يمتدُّ وقتُ الظهرِ إلى أنْ يصير ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه (سوى ظلِّ الزوالِ) أي: بعدَ الظلِّ الذي زالتْ عليه الشمسُ، إنْ كان ثمَّ ظلٌّ زالتْ عليه. فتضبطُ ما زالتْ عليه الشمسُ من الظلِّ، ثمَّ تنظر الزيادةَ عليه، فإذا بلغتْ قدرَ الشخصِ، فقد انتهى وقتُ الظهرِ.
(ثمَّ يليه) أي: وقتَ الظهرِ (الوقتُ المختارُ للعصرِ) وهي الصَّلاةُ الوسْطى. قال في " الإنصاف " (^١): نصَّ عليه الإمامُ أحمدُ، وقطعَ به الأصحابُ، ولا أعلمُ عنه ولا عنهم خلافًا.
وفي "الصحيحين" (^٢): "شغلونا عن الصَّلاةِ الوسطى، حتى غابتِ الشمسُ ".
ولمسلمٍ: "شغلونا عن الصَّلاةِ الوسطى؛ صلاةِ العصرِ".
وعن ابنِ مسعودٍ وسمرةَ قالا: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "الصَّلاةُ الوسطى: صلاةُ العصرِ" (^٣). قالَ الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (^٤).

(^١) " الإنصاف " (٣/ ١٤١).
(^٢) أخرجه البخاري (٢٩٣١)، ومسلم (٦٢٧) من حديث عليٍّ.
(^٣) أخرجه الترمذي (١٨١، ١٨٢)، وصححه الألبانى.
(^٤) وضع هذا الحديث في الأصل بعد الحديث الآتي: "وقتُ العصرِ ما لم تصفرَّ الشمسُ" بعد أسطر! وموضعه المناسب هنا، كما في "كشاف القناع" (٢/ ٩٠).

1 / 239