204

Шарх Далиль ат-Талиб

شرح دليل الطالب

Редактор

أحمد بن عبد العزيز الجماز

Издатель

دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مـ

Место издания

السعودية - الرياض

Регионы
Палестина
•
Империя и Эрас
Османы
وغالِبُهُ: بقيَّةُ الشَّهرِ. ولا حَدَّ لأكثَرِه.
ويحرم بالحيضِ أشياءُ، منها:
الوطءُ في الفَرجِ، والطلاقُ،

(وغالبه) أي: الطُّهرِ. (بقيةُ الشهرِ) بعدَ ما حاضتْهُ منه؛ إذ الغالبُ أنَّ المرأةَ تحيضُ في كلِّ شهرِ حيضةً، فمَنْ تحيضُ ستةَ أيامٍ، أو سبعةً من الشهرِ، فغالبُ طهرِها أربعةٌ وعشرون، أو ثلاثةٌ وعشرون يومًا
(ولا حدَّ لأكثرِه) أي: الطّهرِ؛ لأنَّه لم يردْ تحديدُه شرعًا. ومن النساءِ من تحيضُ (^١) الشهرَ. والثلاثَةَ، والستةَ فأكثرَ. ومنهن من لا تحيضُ أصلًا.
(ويحرُمُ بالحيضِ أشياءُ) وهي اثنى عشرَ، عدَّها صاحبُ " المنتهى "، وزادَ في " الإقناع " ثلاثةً (منها) أي:
أحدُها: (الوطءُ في الفرجِ)؛ لقولِه ﵇: "اصنعوا كلَّ شيءٍ إلا النكاحَ ". رواه مسلمٌ (^٢). إلا لمَنْ به شبقٌ بشرطِه، وهو أنْ لا تندفعَ شهوتُه بدونِ الوطءِ في الفرجِ، ويخافُ تشقُّقَ أُنثييهِ إنْ لَمْ يطأْ، ولا يجدُ غيرَ الحائضِ؛ بأن لا يقدرَ على مهرِ حرَّةٍ، ولا ثمنِ أمةٍ.
(و) الثاني: (الطلاقُ) لما رُوي عن ابنِ عمرَ: أنَّه طلَّقَ امرأتَه وهي حائضٌ، فذكَرَ عمرُ ذلك للنبيِّ ﷺ. فقال: "مره فليراجعْها، ثُمَّ ليطلقْها طاهرًا أو حاملًا". متفقٌ عليه (^٣). ولم يقلِ البخاريُّ: "أو حاملًا". ولأنه إذا طلَّقَها فيه كان محرَّمًا،

(^١) كذا في الأصل، وفي "دقائق أولي النهى" (١/ ٢٢٨): "من لا تحيض ".
(^٢) أخرجه مسلم (٣٠٢) من حديث أنس.
(^٣) أخرجه البخاري (٥٢٥١)، ومسلم (١٤٧١).

1 / 206