130

Шарх Далиль ат-Талиб

شرح دليل الطالب

Редактор

أحمد بن عبد العزيز الجماز

Издатель

دار أطلس الخضراء للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مـ

Место издания

السعودية - الرياض

Регионы
Палестина
Империя и Эрас
Османы
وقائمٍ.
الرابعُ: مسُّه بيدِه

وقال الزركشيُّ (^١): فمن سمِعَ كلامَ غيرِهِ وفِهمَه، فليس بنائمٍ، فإنْ سمِعَه ولم يفهمْه فيسيرٌ، أو حديث نفسٍ، فلا وضوءَ عليه.
وإن شكَّ في وجودِ النومِ، أو غلَبَتِه على عقلِه، فلا نقضَ؛ لأنَّ الأصلَ الطهارةُ، فلا يزولُ عن اليقينِ بالشكِّ.
(و) اليسير عُرفًا من (قائمِ) لحديث ابنِ عباسٍ، لما باتَ عند خالتِه ميمونةَ. رواه مسلمٌ (^٢). ولأنه يشبِهُ الجالسً في التحفظِ واجتماعِ المخرجِ، وربما كان القائمُ أبعدَ عن الحدثِ.
أما المضطجعُ والراكعُ والسَّاجدُ، فينقضُ النومُ اليسيرُ إذا حصلَ منهم، وكذلك المستنِدُ والمتكئُ والمحتبي.
قال الزركشيُّ: وإذا سقطَ الساجدُ عن هيئته (^٣)، أو القائمُ عن قيامِه، ونحو ذلك، بطلتْ طهارتُه؛ لأنَّ أهلَ العُرْفِ يعدُّونَ ذلك كثيرًا.
وعُلِمَ منه: أنَّ النومَ الكثيرَ من الجالسِ والقائمِ ناقضٌ كالمضطجعِ؛ لأنَّ النقضَ بالنومِ معلَّلٌ بإفضائِه إلى الحدثِ، ومع الكثرةِ لا يحسُّ بما يخرجُ منه، بخلافِ اليسيرِ.
(الرابعُ) من النواقضِ: (مسُّه) أي: فرجِ الآدمىِّ (بيدِه) متعلِّقٌ بمس. فلا نقضَ

(^١) انظر "شرح الزركشي" (١/ ٢٤٠).
(^٢) أخرجه البخاري (١٣٨)، ومسلم (٧٦٣).
(^٣) في الأصل: "جبهتِه".

1 / 132