Шарх аль-Харши на Мухтасар Халила вместе с Хашией аль-Аддави
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Издатель
دار الفكر للطباعة
Место издания
بيروت
<span class="matn">وبهبتهم لها (ش) الضمير في فاتت يرجع للسلع وفي به يرجع للبيع والمعنى أن الحربي إذا باع السلع لغير مالكها بعد قدومه إلينا بأمان أو وهبها لأحد بعد عهده وقدومه إلينا فإنها تفوت على مالكها بذلك وليس لمالكها أن يأخذها ممن اشتراها بالثمن الذي بيعت به ولا ممن وهبت له جبرا؛ لأن الأمان يحقق ملكهم ولأنه بالعهد صارت له حرمة ليست له في دار الحرب بخلاف ما وقع في المقاسم أو باعوه أو وهبوه بدراهم كما يأتي عند قوله وله بعده أخذه بثمنه وبالأول إن تعدد وعند قوله آخر الباب ولمسلم أو ذمي أخذ ما وهبوه بدراهم مجانا وبعوض به إن لم يبع فيمضي ولمالكه الثمن أو الزائد.
(ص) وانتزع ما سرق ثم عيد به على الأظهر (ش) يعني أن الحربي إذا دخل عندنا بأمان ثم سرق في زمن عهده شيئا من أموال المسلمين أو الذميين وخرج به إلى بلده ثم عاد إلينا بأمان ومعه ما سرقه أو عاد مع غيره فإنه ينتزع جميع ما سرقه ولذا بنى المؤلف عيد للمجهول لكن إذا عاد هو به قطع على مذهب المدونة كما يقتل إن قتل ثم هرب ولا يزيل ذلك عنه أمانه وقوله على الأظهر متعلق بانتزع.
(ص) لا أحرار مسلمون قدموا بهم (ش) المشهور أن الحربيين إذا قدموا إلينا بأمان ومعهم مسلمون غنموهم منا فإنهم لا ينزعون منهم ولهم أن يرجعوا بهم إلى بلدهم وسواء كانوا ذكورا أو إناثا من الأحرار أو من العبيد ولهم وطء إناثهم عند ابن القاسم في أحد قوليه والقول الآخر أنهم ينزعون منهم وهو الذي عليه أصحاب مالك وبه العمل وبعبارة ووجه قول ابن القاسم أن الأمان يحقق لهم الملك على القول بأن دراهم تملك والمشهور أنها لا تملك وإنما لهم شبهة ملك ولابن القاسم قول آخر إنهم ينزعون منهم بالقيمة وهو الذي عليه أصحاب مالك وبه العمل ومحل الخلاف فيما غنموه منا لا فيما سرق ثم عيد به فإنه ينزع منهم كما مر وما قاله المؤلف يجب كتمه.
(ص) وملك بإسلامه غير الحر المسلم (ش) يعني أن الحربي إذا أسلم فإنه يملك كل ما بيده من الأموال وغيرها قدم بها أو أقام ببلده إلا الحر المسلم ومثله اللقطة فإنه لا يملكه ويؤخذ منه مجانا وكذا ما تحقق أنه حبس ولما كان معنى ملكه لمن فيه شائبة حرية ملك ما للسيد فيه من خدمة أو مال بخلاف أم الولد أخذ في بيان ذلك فقال (ص) وفديت أم الولد (ش) يعني أنه يجب على سيد أم الولد أن يفديها ممن أسلم عليها بقيمتها يوم إسلامه لشبهها بالحرة إذ ليس له فيها غير الاستمتاع، فإن كان مليا وإلا اتبعت ذمته والقيمة على أنها قن وقوله وفديت إلخ إلا أن تموت هي أو سيدها وبعبارة كلامه هنا على من ذكر من أم الولد وما بعدها حيث أسلم عليهم الكافر الحربي وقدم إلينا بأمان أم لا وبيده أم ولد لمسلم أو مدبر أو معتق لأجل ثم أسلم فإن أم الولد تفدى من مال سيدها والمدبر يعتق من ثلث سيده كما يأتي بيانه وبيان حكم المعتق لأجل ويأتي الكلام على ما إذا غنموا وقسموا وتقدم ما يفيد حكمهم إذا قدم بأمان وهو بيده وهو أنهم يبقون بيده وسكت عن المكاتب إذا أسلم عليه الحربي وحكمه أنه يبقى على كتابته ويستوفيها من أسلم وهو بيده، فإن وفى الكتابة خرج حرا وولاؤه لسيده وإلا رق لمن هو بيده.
(ص) وعتق المدبر من ثلث سيده ومعتق لأجل بعده (ش) يعني، فإن كان من جملة ما بيد الحربي الذي أسلم مدبر ومعتق لأجل ومكاتب فأما المدبر فإنه يخدم هذا الذي أسلم عليه وله أن يؤاجره مدة حياة سيده الذي
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
منهم قاله في النوادر وظاهره، ولو أولادهم؛ لأنه يصدق عليهم أنهم أولاد أهل الشرك.
(قوله وبهبتهم) ظاهره أنه لا كراهة في قبول الهبة وليست كالشراء وإلا كان يقول وكره لغير المالك اشتراؤه سلعة واتهابهم أي قبول الهبة وبعضهم يسوي بينهما ومثل الهبة الصدقة أي إن تحقق القصد منهم لله تعالى وإلا لم يتصور صدقة منهم ك.
(قوله على الأظهر) ومقابله أنه لا ينزع منه (قوله على مذهب المدونة) ومقابله ما لأشهب من أنه لا يقطع المعاهد إن سرق.
(قوله المشهور إلخ) انظر لو ادعوا القدوم بأمان (قوله عند ابن القاسم) راجع لقوله فإنهم لا ينزعون إلخ وليس راجعا لقوله ولهم وطء إناثهم فقط (قوله والقول الآخر) هذا مقابل المشهور (قوله أنهم ينزعون منهم) أي بالقيمة وعبارة بعض، والقول الآخر أنهم ينزعون منهم ويجبرون على البيع اه ومراده فيما يظهر بالبيع أخذ القيمة فلا يخالف ما قاله شارحنا.
(قوله وملك بإسلامه) لما كان يتوهم أنه لما أسلم يجري عليه أحكام المسلمين فلا يملك غير الحر المسلم أفاد أنه يملكه وأفاد أنه لا يكره لغير المالك الشراء منه (قوله ومثله اللقطة) أي والمسروق كذا في عب ووجهه ظاهر؛ لأن شبهة الملك لهم إنما هي ظاهرة فيما إذا أخذوه على طريق القهر والغلبة (قوله وكذا ما تحقق أنه حبس) . وأما ما احتمل ذلك فهل يملكه أم لا قولان أي كفرس في فخذه للسبيل أو في سبيل الله أنه يكتب الرجل ذلك ليمنعه من الناس ومقتضى عب وعج ترجيح الثاني فيما وجد بغنيمة ويقاس عليه ما أسلم عليه هنا وكذا لا يملك بإسلامه ما تسلفه من مسلم أو ترتب في ذمته من شيء اشتراه من مسلم أو استأجره منه فيؤخذ منه، ولو وقع الشراء أو الإجارة بأرض الحرب (قوله وفديت أم الولد) في قوة الاستثناء من قوله وملك بإسلامه؛ لأن معناه ملكه واستمر ملكه إلا هذه الأشياء فلا يستمر عليها ملكه (قوله: فإن كان مليئا) الجواب محذوف والتقدير فتؤخذ منه كما هو ظاهر (قوله إلا أن تموت إلخ) ، فإن ماتت انقضى الأمر ولا يرجع على مالكها بشيء وإذا مات سيدها خرجت حرة بمجرد موته (قوله وقدم إلينا بأمان أم لا) أي قبل إسلامه.
Страница 127