Шарх аль-Харши на Мухтасар Халила вместе с Хашией аль-Аддави
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Издатель
دار الفكر للطباعة
Место издания
بيروت
<span class="matn">مخالف لما هنا وكذا قوله كأنه ساقه فيها، ثم حج من عامه إلخ فإنه يفيد أن ما ساقه في العمرة يجزي عن التمتع على ما صدر به هناك، وظاهره ولو قلده وأشعره قبل الإحرام بالحج قلت قد يجاب بأن إحرام العمرة والحج لما كانا مندرجين تحت مطلق الإحرام لم يكن بينهما من المخالفة ما بين الحج وفواته فلذا أجزأ ما سيق في العمرة عن التمتع والقران ولم يجز ما سيق في الحج عن فواته وبأن ما سيق في الحج حيث فات بمنزلة ما لم يسق في نسك بخلاف ما سيق في العمرة فإنه سيق في نسك قطعا.
(ص) وخرج للحل إن أحرم بحرم، أو أردف (ش) قد علمت أن كل إحرام لا بد فيه من الجمع بين الحل والحرم فالمحصور المتقدم ذكره وهو من أحصر بمرض أو كان محبوسا في حق أو أخطأ في العدد فوقف بعرفة في ثامن الحجة مثلا وقلتم إن هذا المحصور لا يحل من إحرامه إلا بفعل عمرة فإنه بدلا من خروجه إلى الحل من غير إنشاء إحرام إن كان أردف الحج على العمرة في الحرم، أو كان أحرم من الحرم لكونه مقيما بمكة أو آفاقيا دخلها بعمرة وأحرم بالحج من الحرم سواء أردفه على العمرة بحيث صار قارنا أو لا فلا بد من خروجه للحل قبل أن يفعل شيئا من أفعال العمرة ليحصل له في إحرامه الجمع بين الحل والحرم وما فعله من طواف أو سعي أو هما قبل خروجه للحل لا يعتد به ويعيده بعد خروجه كما مر في قوله وإن لم يخرج أعاد طوافه وسعيه بعده وأهدى إن حلق وعليه فما هنا فيه نوع تكرار مع ما مر.
(ص) وأخر دم الفوات للقضاء وأجزأ إن قدم (ش) يعني أن من عليه هدي للفوات يجب عليه أن يؤخره لعام القضاء ليجتمع الجابر النسكي والمالي ولا يقدمه في عام الفوات وإن خاف الموت، فلو قدم الهدي في عام الفوات أجزأه وتقدم ما قد يغني عن هذا عند قول المؤلف ونحر هدي في القضاء وأجزأ إن عجل لكن ذاك في المفسد، وهذا في الفائت لكن يؤخذ من قول المؤلف.
(ص) وإن أفسد ثم فات، أو بالعكس وإن بعمرة التحلل تحلل وقضاه دونها وعليه هديان (ش) يعني أنه إذا اجتمع الفوات مع الفساد فإنه يغلب الفوات سواء كان الفساد سابقا أو لاحقا للفوات وسواء حصل الفساد قبل عمرة التحلل أو فيها بأن شرع فيها وفعل بعضها فلم يتمها حتى أفسدها فإنه يتحلل في الصورتين بفعل عمرة وجوبا ولا يجوز له البقاء على إحرامه اتفاقا؛ لأن فيه تماديا على الفساد ويخرج إلى الحل إن أحرم بحرم أو أردف فيه على ما مر ويقضي الحج من قابل دون العمرة الفاسدة في الصورة الثانية؛ لأنها ليست عمرة في الحقيقة وإنما هي تحلل بطواف وسعي بدليل ما مر من عدم تجديد إحرام لها وعليه في الصورتين هديان هدي للفساد وهدي للفوات، وهذا الحكم واضح فيمن أحرم بالحج مفردا وأفسد، ثم فاته أو بالعكس قوله تحلل أي بقي على تحلله بالعمرة الصحيحة فيما إذا حصل موجب الفساد قبل فعلها وبالعمرة الفاسدة حيث حصل موجب الفساد في أثنائها فليس عليه إذا فسدت أن يفعل عمرة غيرها وقد أشار الشارح إلى ما يفيد ذلك فلو أحرم أولا بقران أو تمتع ففاته وأفسده ثم قضاه قارنا، أو متمتعا فعليه هدي للفساد وهدي للفوات وهدي لقران القضاء أو تمتعه ولا شيء عليه في القران أو التمتع الفائت وإليه أشار بقوله: (لا دم قران ومتعة للفائت) سواء حصل مع الفوات فساد كما فيما نحن فيه، أو انفرد الفوات عنه وإنما لم يجب للقران الفائت دم؛ لأنه آل أمره إلى عمرة ولم يتم القران قاله اللخمي ويقال مثله في التمتع.
(ص) ولا يفيد لمرض، أو غيره نية التحلل بحصوله (ش) يعني أن الإنسان إذا نوى عند إحرامه أنه متى حصل له مرض، أو حيض أو حصر من عدو، أو غيره مما يمنعه من تمام نسكه كان متحللا من غير
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
قوله أو كان محبوسا في حق إلخ) لا يخفى أن المدار على كونه يخاطب بعمرة التحلل (قوله: أو أخطأ في العدد فوقف بعرفة) هذا كلام ظاهر خلافا لقول بعض الشراح وانظر لو وقف بعرفة في الثامن ولم يعلم حتى فاته الوقوف ووقف بها نهارا ولو يعد لها حتى فاته، والظاهر أنه يجزيه ذلك الخروج ولا يؤمر به ثانيا (أقول) أما لو أحرم من مكة ثم خرج للحل لحاجة، ثم فاته الحج وهو بمكة فالظاهر أن خروجه ذلك لا يكفيه؛ لأن المقصود أن يخرج للحل لأجل الحج وهذا كلام ظاهر فتدبر (قوله: أو سعي إلخ) تأمله فإنه لا يعقل سعي بدون تقدم طواف (قوله فيه نوع تكرار) إنما عبر بقوله نوع؛ لأن ما تقدم في العمرة الحقيقية ولما كانت العمرة هنا ليست حقيقية أي بالمعنى المتقدم إلا أنها ملحقة بها عبر بقوله: نوع.
(قوله الجابر النسكي) هو حجة القضاء والمالي هو الهدي (قوله لكن يؤخذ من قول المؤلف) السابق أي بطريق القياس.
(قوله وعليه هديان) يقدم أحدهما وهو هدي الفساد ويؤخر الآخر وهو هدي الفوات (قوله أي بقي على تحلله) فيه إشارة إلى أن قوله تحلله لم يستعمل في حقيقته (وأقول) الصواب أنه مستعمل في حقيقته ومجازه معا فهو باعتبار قوله وإن أفسد ثم فات اللفظ مستعمل في حقيقته وكذا في العكس إذا وطئ مثلا قبل أن يشرع في عمرة التحلل وفي مجازه فيما إذا حصل الفساد في عمرة التحلل إذ معنى تحلل عليه بقي على تحلله (قوله وقد أشار الشارح إلى ما يفيد ذلك) أي فإنه قال في تعليل قوله دونها لأنها ليست عمرة في الحقيقة وإنما هي تحلل بطواف وسعي بدليل عدم تجديد الإحرام لها الحاصل في القضاء.
(قوله متى حصل له مرض) أي متى حدث له مرض أو متى زاد المرض، أو اشتد ولا مفهوم لقوله نوى بل وكذا
Страница 393