662

Шарх аль-Харши на Мухтасар Халила вместе с Хашией аль-Аддави

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Издатель

دار الفكر للطباعة

Место издания

بيروت

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Османы

<span class="matn">مدة كونه لم يخف برجوعه للميقات فوتا وإلا أحرم من مكانه وعليه هدي.

(ص) كراجع بعد إحرامه (ش) التشبيه في وجوب الدم والمعنى: أن من جاوز الميقات وهو حلال، ثم أحرم فإنه يلزمه الدم، ولا يسقط عنه برجوعه إلى الميقات لترتبه في ذمته؛ لأن الدم لم يجب لمجاوزة الميقات بانفراده إنما وجب لإحرامه بعد الميقات، وهو لا يقدر على إزالته واعترض بعض كلام المؤلف بأن ظاهره أن الموجب للدم رجوعه، وإنما هو إحرامه بعد الميقات وأشار بعضهم لجوابه بأن في الكلام حذفا أي: كمحرم بعد الميقات رجع إليه بعد إحرامه، وإنما قال المؤلف كراجع بعد إحرامه؛ لأن غير الراجع أولى.

(ص) ، ولو أفسد لا فات (ش) هذا مبالغة في لزوم الدم وصورتها أنه جاوز الميقات وهو حلال ثم أحرم بالحج، ثم أفسده بجماع مثلا فإنه يلزمه الدم، وهو باق على عمل حجه متماد عليه فيلزمه جبرانه بالدم قاله أبو عمران؛ لأنه لما تسبب في إفساد العبادة لزمه التمادي فيها؛ لأنها باقية بحالها لم تنفد فوجب جبران خللها بالدم، أما إذا تعدى الميقات، ثم أحرم، ثم فاته الحج فإنه لا يلزمه دم لرجوعه إلى عمل عمرة فكأنه تعدى الميقات غير مريد العمرة، ثم أحرم بها فقد انقلب حجه لعمرة ولم يتسبب في فواته فقد سقط عنه تمام العبادة التي نقصها بترك الميقات وانقلبت لغيرها، ولا فائدة في جبران عبادة قد عدمت من أصلها إذ لا بد من قضائها على الكمال.

(تنبيه) : تكلم المؤلف على سقوط دم التعدي في الفوات بشرطه ولزومه في الفساد ولم يتكلم على دم الفوات والفساد معا لما يأتي في أثناء فصل محرمات الإحرام وفي فصل الحصر، ولما قدم أن الإحرام ركن في النسكين ذكر ما ينعقد به فقال.

(ص) ، وإنما ينعقد بالنية، وإن خالفها لفظه، ولا دم (ش) يعني: إن الإحرام لا ينعقد إلا بالنية مع قول أو فعل تعلقا به، وإن خالف لفظه عقده والعبرة بالنية لا باللفظ فلو نوى الحج مفردا فغلط بالقران أو بالمتعة لم يضره ذلك والعبرة بالنية، ولا دم عليه لهذه المخالفة حيث تلفظ بما فيه دم، ولو أراد العمرة أو القران فلفظ بالحج فقط فالمعتبر ما نواه وهو العمرة، أو القران وحينئذ يترتب على ذلك مقتضاه فالحصر مصبه، قوله: مع قول، أو فعل تعلقا به كما هو القاعدة من تعلق الحصر بالأخير، والضمير في ينعقد راجع للإحرام لا للحج لئلا يكون ساكتا عن العمرة كما أشرنا لذلك، وقوله: (وإن بجماع) مرتبط بقوله: وإنما ينعقد بالنية لا بقوله: ولا دم أي: وإنما ينعقد بالنية، وإن مع جماع ويكون فاسدا يجب إتمامه، فإن قيل ما الفرق بين هذا وبين الصوم فإنهم جعلوا النزع عند طلوع الفجر غير مضر؟ فالجواب أنه لما كان يمكنه النزع والإحرام بعده لم يغتفر له الإحرام معه بخلاف الصوم، ولا يقال فعل الوطء له فيه اختيار؛ لأنا نقول: الأصل بقاء الليل فجوز له ذلك ثم إنه يمكن الجماع مع

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

إلخ) لا يناسب هذا فالمناسب أن يقول: واعلم أن ما أفاده المصنف من أنه لا دم إذا لم يقصد نسكا أي: والفرض أنه ناو دخول مكة غير ما أفاده ابن عرفة؛ لأن مفاد ابن عرفة أن قصد دخول مكة كقصد أحد النسكين، وقد تقدم هذا للشارح في قوله: ومفهوم كلام المؤلف أن من أراد دخول مكة ممن يلزمه الإحرام وتركه فإن عليه الدم، وإن لم يقصد النسك، وفي كلام ابن عرفة ما يفيد ذلك فخلاصته أن كلام المصنف ضعيف والمعتمد كلام ابن عرفة وصدق عج التابع له شارحنا وعب وشب في كون مفاد ابن عرفة ما ذكر

(قوله: واعترض إلخ) وجه الاعتراض أن تعلق الحكم بمشتق يؤذن بالعلية أي: يجب الدم لرجوعه (قوله كمحرم) أي: من حيث إحرامه، أو على، تقدير مضاف أي: إحرام محرم

(قوله: ولو أفسد) قال عج ليست هنا لو للخلاف؛ لأن هذا الحكم متفق عليه نعم الخلاف فيما إذا فات (قوله وصورتها إلخ) أفاد أنه مرتبط بمن جاوز الميقات وأحرم وليس المراد ظاهر العبارة من أنه متعلق بالراجع، وليس كذلك (قوله لرجوعه إلى عمرة) أي: فلا بد في سقوط الدم من كونه يتحلل بفعل عمرة، فلو بقي على إحرامه لقابل فعليه الدم؛ لأنه حينئذ بمنزلة من لم يفته (قوله: فقد انقلب حجه لعمرة) فهو بمثابة من لم يحرم أصلا الحاصل أن قوله فقد انقلب حجه إلخ في قوة تعليلين حاصل الأول أنه لما انقلب حجه لعمرة صار بمثابة من لم يقصد نسكا ثم بدا له العمرة فلا دم عليه.

وحاصل الثاني أنه لم يتسبب في الفوات حتى يكون كالإفساد فيلزمه الدم وقوله أولا: غير مريد العمرة، الأولى أن يقول غير مريد نسكا أي: ثم بدا له الإحرام بالعمرة فيكون حاصله أنه ترقى فذكر التعليلين بعد أن ذكر واحدا فقط وبهذا التقرير ساوت عبارته عبارة عب حيث قال: لأن بتحلله صار بمنزلة من لم يحرم أصلا؛ ولأنه لم يتسبب فيه انتهى (قوله: بشرطه) أي: بشرطه الذي قلناه وهو كونه يتحلل بفعل عمرة، وإن كان المصنف لم يتكلم على الشرط؛ لأن كلامه عام (قوله: ذكر ما ينعقد به) أي: ما يتحقق به من تحقق المسبب بالسبب وهذا ما يفيده ابن عرفة حيث قال صفة حكمية توجب لموصوفها حرمة مقدمات الوطء مطلقا وإلقاء التفث والطيب ولبس الذكور المخيط والصيد لغير ضرورة لا تبطل بما يمنعه وعدم نقضه بإحرام الصلاة وحرمة الاعتكاف واضح انتهى.

(قوله: فغلط) ظاهره أنه لو تعمد يضر، وفي عب وإن خالفها لفظه عمدا لقوته (قوله: فالحصر مصبه إلخ) تفريع على قوله: يعني: أن الإحرام لا ينعقد إلا بالنية مع قول إلخ (قوله: وإن مع جماع) والظاهر أنه يجب عليه النزع كما في الصوم ولم أر من نص عليه قاله الحطاب (قوله: فإن قيل ما الفرق) هذا السؤال لا يرد إلا لو اتحد الموضوع مع أنه مختلف؛ لأن مسألة المصنف أحرم في حالة الجماع ومسألة الصوم حالة النزع (قوله بخلاف الصوم) أي: فلا يمكنه النزع والنية بعد لكون الفجر طلع (قوله: ولا يقال فعل الوطء إلخ) حاصله أنه يقول الباحث إنه، وإن كان لا يمكنه النزع والنية بعده فهو معذور من تلك الحيثية إلا أنه غير معذور من حيثية أخرى وهي فعله الوطء اختيارا (قوله: لأنا نقول إلخ)

Страница 306