672

Серия подлинных преданий или подлинные поддерживаемые высказывания сподвижников и последователей

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

Издатель

دار الفاروق

Издание

الأولى جـ ١

والثاني: سُنَّة، وحُمل الأمر بخروجهنَّ على الندب. قاله جماعة، وقؤاه الشارح؛ مستدلًا بأنه علّلَ خروجهنَّ: بشهود الخير ودعوة المسلمين.
قال: ولو كان واجبًا لما عقلَ بذلك، ولكان خروجهن لأداء الواجب عليهنَّ لامتثال الأمر.
قلتُ: وفيه تأمُّلٌ؛ فإنه قد يُعَلَّلُ الواجبُ بما فيه من الفوائد، ولا يُعلَّلُ بأدائه.
وفي كلام الشافعي في "الأم" (١) التفرقة بين ذوات الهيئات والعجائز؛ فإنه قال: وأُحبُّ شهود العجائز وغير ذوات الهيئات من النساء الصلاة، وأنا لشهودهنَّ الأعياد أشدّ استحبابَّا.
والثالث: أنه منسوخ. قال الطحاوي: إن ذلك كان في صدر الإسلام للإحتياج في خروجهنَّ لتكثير السواد، فيكون فيه إرهاب للعدو. ثم نُسِخَ.
وتُعُقَّبَ: أنه نسخٌ بمجرد الدعوى!
ويدفعه: أن ابن عباس شهد خروجهنَّ وهو صغير، وكان ذلك بعد فتح مكة، ولا حاجة إليهنَّ لقوة الإسلام حينئذٍ.
ويدفعه: أنه علّل في حديث أم عطية حضورهنَّ لشهادتهنَّ الخيرَ ودعوة المسلمين.
ويدفعه: أنه أفتت به أم عطية بعد وفاته ﷺ بمدة، ولم يخالفها أحدٌ من الصحابة.
وأما قول عائشة: "لو رأى النبي ﷺ ما أحدَثَ النساءُ؛ لمنعهنَّ عن المساجد"؛ فهو لا يدلُّ على تحريم خروجهنَّ، ولا على نسخ الأمر به؛ بل فيه دليلٌ على أنهن لا يُمنعن؛ لأنه لم يمنعهنَّ ﷺ؛ بل أمر بإخراجهن، فليس لنا أن نمنع ما أمرَ به" اهـ.

(١) (١/ ٢٧٥) طبعة دار الفكر. (منه).

2 / 331