594

Серия подлинных преданий или подлинные поддерживаемые высказывания сподвижников и последователей

سلسلة الآثار الصحيحة أو الصحيح المسند من أقوال الصحابة والتابعين

Издатель

دار الفاروق

Издание

الأولى جـ ١

- الغسل يوم الجمعة:
٥٧٩ - قال أبو داود: حدثنا عبدُ الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز -يعني: ابن محمد-، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة: "أنَّ أُناسًا من أهلِ العراق جاؤوا فقالوا: يا ابن عباس؛ أترى الغسلَ يوم الجمعة واجبًا؟
قال: "لا؛ ولكنَّهُ أطهر، وخيرٌ لمن اغتسل، ومن لم يغتسِلْ فليس عليه بواجب. وسأخبركم كيف بَدَأَ الغُسلُ: كانَ الناسُ مجهودين؛ يلبسون الصُّوفَ، ويعملونَ على ظهورهم، وكان مسجدُهم ضَيِّقا مُقارب السَّقْفِ، إنما هو عريش، فخرجَ رسولُ الله ﷺ في يوم حارٍ، وعَرِقَ الناسُ في ذلك الصُّوفِ، حتى ثارت منهم رياحٌ آذى بذلك بعضهم بعضًا، فلما وجَدَ رسولُ الله ﷺ تلك الرِّيح، قال: "أيها الناسُ؛ إذا كان هذا اليوم فَاغْتَسِلُوا، وَلِيَمَسَّ أحدُكم أفضل ما يجد من دُهنِه وطِيبِه".
قال ابنُ عباس: "ثم جاء الله بالخيرِ، ولبسوا الصُّوفَ، وكُفُوا العملَ، ووُسِّعَ مسجدُهم، وذهبَ بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضًا من العَرَقِ".
حسن. أخرجه أبو داود (٣٥٣)، وأحمد (١/ ٢٦٨ - ٢٦٩) أو رقم: (٢٤١٩ - شاكر)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (رقم: ٥٨٨)، وابن خزيمة في "صحيحه" (رقم: ١٧٥٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١١٦ - ١١٧/ رقم: ٧٥٧)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٨٠ - ٢٨١) و(٤/ ١٨٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ رقم: ١١٥٤٨)، والبيهقي في "السنن الكبير" (١/ ٢٩٥).
من طريق: عمرو بن أبي عمرو به.
ورواه عن عمرو: سليمان بن بلال، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي.
وحسَّن إسناده الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٢/ ٣٦٢)، وقبله النووي في "المجموع" (٤/ ٥٣٦).
وصحَّحه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.

2 / 253