وَيَنْبَغِي أَن يُزَاد فِي إكرام عالمهم وصالحهم فقد روى أَبُو نعيم حَدِيث (إِن الْحِكْمَة تزيد الشريف شرفا وترفع العَبْد الْمَمْلُوك حَتَّى يجلس فِي مجَالِس الْمُلُوك)
وليحذر الإفراط فِي حبهم فقد قَالَ ﷺ كَمَا روى أَحْمد بن منيع وَأَبُو يعلى حَدِيث (يَا عَليّ يدْخل النَّار فِيك رجلَانِ محب مفرط أَي بتَخْفِيف الرَّاء ومبغض مفرط أَي بتَشْديد الرَّاء كِلَاهُمَا فِي النَّار)
وَمَا احسن قَول زين العابدين ﵁ وَعَن أهل بَيته يَا أَيهَا النَّاس أحبونا حب الْإِسْلَام فَمَا برح بِنَا حبكم حَتَّى صَار علينا عارا
وَقَالَ مرّة أُخْرَى يَا أهل الْعرَاق أحبونا بحب الْإِسْلَام فَمَا زَالَ حبكم بِنَا حَتَّى صَار سبة
وَأثْنى قوم عَلَيْهِ ﵁ فَقَالَ لَهُم ماأجرأكم أَو أكذبكم على الله نَحن من صالحي قَومنَا فحسبنا أَن نَكُون من صالحي قَومنَا
وَقَالَ بَعضهم سَأَلته وَجَمَاعَة من أهل الْبَيْت جُلُوس هَل فِيكُم من هُوَ مفترض الطَّاعَة قَالُوا من قَالَ إِن فِينَا هَذَا فَهُوَ وَالله كَذَّاب
وَقَالَ الْحسن بن الْحسن بن عَليّ ﵃ لرجل مِمَّن يغلو فيهم وَيحكم أحبونا لله فَإِن أَطعْنَا الله فأحبونا وَإِن عصينا الله فأبغضونا قُولُوا فِينَا الْحق فَإِنَّهُ أبلغ فِيمَا تُرِيدُونَ وَنحن نرضى بِهِ مِنْكُم