وَأخْبرنَا بعض النَّاس أَن بعض صلحاء الْيمن حج بعياله فِي الْبَحْر فَلَمَّا وصُولا جدة فتشهم المكاسون حَتَّى تَحت ثِيَاب النِّسَاء فَاشْتَدَّ غَضَبه فَتوجه إِلَى الله فِي صَاحب مَكَّة السَّيِّد مُحَمَّد بن بَرَكَات رَحمَه الله تَعَالَى فَرَأى النَّبِي ﷺ وَهُوَ يعرض عَنهُ فَقَالَ لم ذَا يَا رَسُول الله قَالَ أما رَأَيْت فِي الظلمَة من هُوَ أظلم من ابْني هَذَا فانتبه مَرْعُوبًا وَتَابَ إِلَى الله أَلا يتَعَرَّض لأحد من الْأَشْرَاف وَإِن فعل مَا فعل
وَحكى بعض الصَّالِحين أَن فَاجِرًا بِمصْر أَخذ شريفة قهرا ليفجر بهَا وَكَانَ أخص النَّاس بالسلطان وأقربهم عِنْده
قَالَ فتحيرت لِأَن الْعشَاء قد صليت وَلم يبْق إِلَّا الْأَقْدَام على ذَلِك الْأَمر فتوسلت بِبَعْض الصَّالِحين فَلم يمض إِلَّا يسير وَإِذا الطّلب جَاءَ إِلَيْهِ من السُّلْطَان فَأَخَذُوهُ وَخرجت الشَّرِيفَة سَالِمَة وَكَانَ فِي تِلْكَ الأخذة هَلَاك ذَلِك الْفَاجِر عَاجلا ببركة تِلْكَ الشَّرِيفَة
وَحكى لي بعض طلبة الْعلم أَن إنْسَانا بِمَدِينَة فاس ثَبت عَلَيْهِ الْقَتْل فَأمر بِهِ القَاضِي ليقْتل فَأرْسل السُّلْطَان وَهُوَ يَقُول للْقَاضِي لَا تقتله فَإِنِّي رَأَيْت النَّبِي ﷺ يَقُول لَا تقتلوه
فَقَالَ القَاضِي لَا بُد من قَتله فأراده فِي الْيَوْم الثَّانِي فَأرْسل السُّلْطَان يَقُول رَأَيْت النَّبِي ﷺ قَائِلا ذَلِك ثَانِيًا فَلم يسمع القَاضِي وَأَرَادَ قَتله فِي الْيَوْم الثَّالِث فَأرْسل السُّلْطَان يَقُول رَأَيْت النَّبِي ﷺ قَائِلا ذل ك ثَالِثا فَغَضب القَاضِي وَقَالَ لَا نَتْرُك الشَّرْع بالمنام وَإِن تكَرر فَذهب بِهِ ليقْتل وَإِذا إِنْسَان يبرز لوَلِيّ الدَّم وَقد كَانَ النَّاس عجزوا فِيهِ أَن يعفوا فَلم يعف