601

Савакик Мухрика

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Редактор

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Издатель

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت والرياض

قَالَ الذَّهَبِيّ توفّي كَعْب قبل أَن يسْتَخْلف مُعَاوِيَة وَصدق كَعْب فِيمَا نَقله فَإِن مُعَاوِيَة بَقِي خَليفَة عشْرين سنة لَا ينازعه أحد الْأَمر فِي الأَرْض بِخِلَاف غَيره مِمَّن بعده فَإِنَّهُ كَانَ لَهُم مُخَالف وَخرج عَن أَمرهم بعض الممالك
انْتهى
وَفِي إِخْبَار كَعْب بذلك قبل اسْتِخْلَاف مُعَاوِيَة دَلِيل على أَن خِلَافَته مَنْصُوص عَلَيْهَا فِي بعض كتب الله الْمنزلَة فَإِن كَعْبًا كَانَ حبرها فَلهُ من الِاطِّلَاع عَلَيْهَا والإحاطة بأحكامها مَا فاق سَائِر أَحْبَار أهل الْكتاب وَفِي هَذَا من التقوية لشرف مُعَاوِيَة وحقية خِلَافَته بعد نزُول الْحسن لَهُ مَا لَا يخفى وَكَانَ نُزُوله لَهُ عَنْهَا واستقراره فِيهَا من ربيع الآخر أوجمادى الأولى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين فَسُمي هَذَا الْعَام عَام الْجَمَاعَة لِاجْتِمَاع الْأمة فِيهِ على خَليفَة وَاحِد
وَاعْلَم أَن اهل السّنة اخْتلفُوا فِي تَكْفِير يزِيد بن مُعَاوِيَة وَولي عَهده من بعده فَقَالَت طَائِفَة إِنَّه كَافِر لقَوْل سبط ابْن الْجَوْزِيّ وَغَيره الْمَشْهُور أَنه لماجاء رَأس الْحُسَيْن ﵁ جمع أهل الشَّام وَجعل ينكت رَأسه بالخيزران وينشد ابيات ابْن الزِّبَعْرَى

2 / 630