600

Савакик Мухрика

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Редактор

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Издатель

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت والرياض

الْحل وَالْعقد عَلَيْهِ صَار خَليفَة حق مُطَاعًا يجب لَهُ من حَيْثُ الطواعية والانقياد مَا يجب للخلفاء الرَّاشِدين قبله
وَلَا يُقَال بنظير ذَلِك فِيمَن بعده لِأَن أُولَئِكَ لَيْسُوا من أهل الِاجْتِهَاد بل مِنْهُم عصاة فسقة وَلَا يعدون من جملَة الْخُلَفَاء بِوَجْه بل من جملَة الْمُلُوك بل من أشرهم إِلَّا عمر بن عبد الْعَزِيز فَإِنَّهُ مُلْحق بالخلفاء الرَّاشِدين وَكَذَلِكَ ابْن الزبير
وَأما مَا يستبيحه بعض المبتدعة من سبه ولعنه فَلهُ فِيهِ اسوة أَي أُسْوَة بالشيخين وَعُثْمَان وَأكْثر الصَّحَابَة فَلَا يلْتَفت لذَلِك وَلَا يعول عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لم يصدر إِلَّا عَن قوم حمقى جهلاء أغبياء طغام لَا يُبَالِي الله بهم فِي أَي وَاد هَلَكُوا فلعنهم الله وخذلهم أقبح اللَّعْنَة والخذلان وَأقَام على رؤوسهم من سيوف أهل السّنة وحججهم المؤيدة بأوضح الدَّلَائِل والبرهان مَا يقمعهم عَن الْخَوْض فِي تنقيص أُولَئِكَ الْأَئِمَّة الْأَعْيَان وَلَقَد اسْتعْمل مُعَاوِيَة عمر وَعُثْمَان ﵃ وَكَفاهُ ذَلِك شرفا وَذَلِكَ أَن أَبَا بكر ﵁ لما بعث الجيوش إِلَى الشَّام سَار مُعَاوِيَة مَعَ أَخِيه يزِيد بن أبي سُفْيَان فَلَمَّا مَاتَ أَخُوهُ يزِيد اسْتَخْلَفَهُ على دمشق فأقره ثمَّ أقره عمر ثمَّ عُثْمَان وَجمع لَهُ الشَّام كُله فَأَقَامَ أَمِيرا عشْرين سنة وَخَلِيفَة عشْرين سنة
قَالَ كَعْب الْأَحْبَار لم يملك أحد هَذِه الْأمة مَا ملك مُعَاوِيَة

2 / 629