595

Савакик Мухрика

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Редактор

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Издатель

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Издание

الأولى

Год публикации

1417 AH

Место издания

بيروت والرياض

اجْتِهَاده وَأما عَليّ ﵁ فَكَانَ لَهُ أَجْرَانِ أجر على اجْتِهَاده وَأجر على إِصَابَته بل عشرَة أجور لحَدِيث (إِذا اجْتهد الْمُجْتَهد فَأصَاب فَلهُ عشرَة أجور) وَاخْتلفُوا فِي إِمَامَة مُعَاوِيَة بعد موت عَليّ ﵄ فَقيل صَار إِمَامًا وَخَلِيفَة لِأَن الْبيعَة قد تمت لَهُ وَقيل لم يصر إِمَامًا لحَدِيث أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ (الْخلَافَة بعدِي ثَلَاثُونَ سنة ثمَّ تصير ملكا)
وَقد انْقَضتْ الثَّلَاثُونَ بوفاة عَليّ وَأَنت خَبِير بِمَا قَدمته أَن الثَّلَاثِينَ لم تتمّ بِمَوْت عَليّ وَبَيَانه أَنه توفّي فِي رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ من الْهِجْرَة
وَالْأَكْثَرُونَ على أَن وَفَاته سَابِع عشر ووفاة النَّبِي ﷺ ثَانِي عشر ربيع الأول فبينهما دون الثَّلَاثِينَ بِنَحْوِ سِتَّة أشهر وتمت الثَّلَاثِينَ بِمدَّة خلَافَة الْحسن بن عَليّ ﵄ فَإِذا تقرر ذَلِك فَالَّذِي يَنْبَغِي كَمَا قَالَه غير وَاحِد من الْمُحَقِّقين أَن يحمل قَول من قَالَ بإمامة مُعَاوِيَة عِنْد وَفَاة عَليّ على مَا تقرر من وَفَاته بِنَحْوِ نصف سنة لما سلم لَهُ الْحسن الْخلَافَة والمانعون لإمامته يَقُولُونَ لَا يعْتد بِتَسْلِيم الْحسن الْأَمر إِلَيْهِ لِأَنَّهُ لم يُسلمهُ إِلَيْهِ إِلَّا للضَّرُورَة لعلمه بِأَنَّهُ أَعنِي مُعَاوِيَة لَا يسلم الْأَمر لِلْحسنِ وَأَنه قَاصد لِلْقِتَالِ والسفك إِن لم يسلم الْحسن الْأَمر إِلَيْهِ فَلم يتْرك الْأَمر إِلَيْهِ إِلَّا صونا لدماء الْمُسلمين وَلَك رد مَا وَجه بِهِ هَؤُلَاءِ مَا ذكر بِأَن الْحسن كَانَ هُوَ الإِمَام الْحق والخليفة الصدْق وَكَانَ مَعَه من الْعدة وَالْعدَد مَا يُقَاوم من مَعَ مُعَاوِيَة فَلم يكن نُزُوله عَن الْخلَافَة وتسليمه الْأَمر لمعاوية اضطراريا بل كَانَ اختياريا كَمَا

2 / 624