444

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

Издатель

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

الوجه الأول: أن الله ﷾ أمر بالتيمم الصعيد وهو التراب كما فسره ابن عباس ﵄ بذلك حيث قال: «أطيب الصعيد الحرث، وأرض الحرث» (^١).
المناقشة:
نوقش بأن الصعيد هو الصاعد على وجه الأرض، وهذا يعم كل صاعد، بدليل قوله تعالى: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ [الكهف: ٤٠]، أي تصبح أرضًا ملساء لا شيء فيها، ولا يقال تراب زلق (^٢).
وأما تفسير ابن عباس ﵄ للصعيد بأنه تراب الحرث فهو تفسير بالأغلب (^٣)، ثم إنه ليس في تفسير ابن عباس ﵄ ما يدل على تخصيص الصعيد بالتراب؛ لأن قوله: «أطيب الصعيد الحرث، وأرض الحرث»، يفيد أن غير أرض الحرث يسمى صعيدًا، لكن أرض الحرث أطيب منها (^٤).

(^١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢١١) رقم (٨١٤)، وابن أبي شيبة (١/ ١٤٨) رقم (١٧٠٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢١٤)، وقال ابن حجر في المطالب العالية (٢/ ٤٣٩): (موقوف حسن).
(^٢) جامع البيان (١٥/ ٢٤٩)، وانظر: التجريد (١/ ٢١٠)، مجموع فتاوى ابن تيمية (٢١/ ٣٦٥).
(^٣) شرح فتح القدير (١/ ١٢٨).
(^٤) الاستذكار (٣/ ١٦١)، فتح الباري لابن رجب (٢/ ٦٩).

1 / 483