أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

Издатель

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

المملكة العربية السعودية

رسالة ماجستير
أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة
إعداد رائد بن حمدان بن حميد الحازمي
تقديم فضيلة الشيخ العلامة عبد الله بن سليمان المنيع
دار الصميعي للنشر والتوزيع

1 / 1

ح دار الصميعي للنشر والتوزيع ١٤٣٠ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثنناء النشر
الحازمي، رائد حمدان
أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة/ رائد حمدان الحازمي - الرياض، ١٤٣٠ هـ
٧٥٤ ص ١٧ × ٢٤ سم
ردمك: ٦ - ٠٢ - ٨٠٥٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨
١ - التيمم ٢ - الطهارة أ. العنوان
ديوي: ١٦، ٢٥٢ ... ٣٧١٥/ ١٤٣٠
رقم الإيداع: ٣٧١٥/ ١٤٣٠
ردمك: ٦ - ٠٢ - ٨٠٥٠ - ٦٠٣ - ٩٧٨
دار الصميعي للنشر والتوزيع/ المملكة العربية السعودية
الرياض ص. ب: ٤٩٦٧
الرمز البريدي ١١٤١٢
المركز الرئيسي: الرياض. السويدي - شارع السويدي العام
هاتف: ٤٢٦٢٩٤٥ - ٤٢٥١٤٥٩،
فاكس: ٤٢٤٥٣٤١
فرع القصيم: عنيزة - بجوار مؤسسة الشيخ محمد بن عثيمين الخيرية
هاتف. ٣٦٣١٧٢٨ تلفاكس: ٣٦٢٤٤٢٨
الموزع في المنطقة الغربية والجنوبية / جوال ٠٥٠٩٧٧١٥٦٨
مدير التسويق ٠٥٥٥١٦٩٠٥١
البريد الالكتروني:
daralsomaie@hotmail.com
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى ١٤٣٢ هـ / ٢٠١١ م
الصف والإخراج الفني
بدار الصميعي
أصل هذا الكتاب رسالة علمية مقدمة إلى مركز الدراسات الإسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة؛ لنيل درجة الماجستير.
وقد نال بها المؤلف درجة الامتياز ٩٧ درجة مع مرتبة الشرف الأولى، إثر مناقشة علمية تمت بتاريخ ٦/ ٦/ ١٤٢٩ هـ.

1 / 2

مقدمة صاحب المعالي فضيلة الشيخ العلامة عبد الله بن سليمان المنيع -حفظه الله ورعاه- عضو هيئة كبار العلماء
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على رسول الله الأمين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:
فلقد مَنَّ الله عليّ بالإطلاع على الكتاب القيم -أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة- وهو بحث مقدم من الطالب رائد بن حمدان الحازمي للحصول به على درجة الماجستير.
قرأت البحث فأكبرت فيه أن يكون بحثا لنيل الماجستير فهو بحث علمي فقهي مؤصل تأصيل فقيه متميز وعالم له هواجسه العلمية المبنية على التمكن من إدراك المقاصد الشرعية في القواعد والأصول. يتضح ذلك من عرضه المسائل في المباحث والمطالب أمانته في نقل الخلاف في المسألة وقدرته على مناقشته الأقوال فيها ثم الاختيار.
فهو بحث تعجز الكثير من بحوث درجات الدكتوراه أن تأتي بمثله.
وحينما قدمه لي صاحبه الأستاذ/ رائد وهو يحتوي على قرابة ستمائة صفحة استكثرت واستغربت أن يكون للتيمم هذه الكثرة الكاثرة من الأحكام وحينما انتهيت من قراءته وقد استفدت منه كثيرًا رددت قول الله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾.

1 / 3

والواقع أن البحث ليس في حاجة إلى تزكيتي فقد صدرت تزكية البحث من اللجنة المشكلة لمناقشته والوصية بطبعه فهنيئًا لجامعة أم القرى أن يكونهذا البحث من بحوث طلابها وهنيئًا لمعده أن يكون في عداد أهل العلم وفي عداد المحققين منهم
والله المستعان وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أعد هذا التقديم/
عبد الله سليمان المنيع
٢٧/ ٥/ ١٤٣٠ هـ
عضو هيئة كبار العلماء

1 / 4

المقدمة
الحمد لله الذي شرَّف العلماء، فقال: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١]، وفضل الفقهاء، فقال: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١٢٢]، وخصَّ المستنبطين منهم، فقال: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٧]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان الدائمان على سيدنا ونبينا محمد إمام المتقين، المبعوث رحمة للعالمين، وخاتمًا للأنبياء والمرسلين، القائل: «من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين» (^١)، وعلى آله الطيبين الطاهرين، ورضي الله تعالى عن صحابته أجمعين، ومن تبعهم بإحسان وسار على هديهم وسنَنَهم إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن الشريعة الإسلامية تمتاز باليسر والسماحة ورفع الحرج عن الناس، حيث راعت أحوال الناس، ولم تغفل أي جانب من جوانب حياتهم، قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]، وقال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وقال ﷺ: «إن هذا

(^١) أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين [صحيح البخاري (١/ ٣٩) حديث (٧١)، ط: دار ابن كثير ١٤٠٧ هـ]، ومسلم في كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة [صحيح مسلم (٢/ ٧١٨، ٧١٩) حديث (١٠٣٧)، ط: دار إحياء التراث العربي].

1 / 5

الدين يُسر، ولن يُشادّ الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا» (^١)، وقال ﷺ: «إنما بعثتم مبشِّرين، ولم تبعثوا معسِّرين» (^٢)، فالتيسير مطلب أساسي ومبدأ رئيسي في الفقه الإسلامي، والشارع الحكيم يراعيه ويعتني به في جميع أحكامه، فلا يمكن أن يضع المكلف في حرج ومشقة، قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
ومن مظاهر التيسير في الفقه الإسلامي مشروعية التيمم، حيث إن المسلم مطالب في الأصل بالطهارة بالماء من الحدث الأصغر والأكبر، فإذا تعذر التطهر به حقيقة أو حكمًا، وجب التطهر بالتراب الطهور، وفي هذا تكريم لأمة الإسلام، إذ لم تكرم أمة به غير هذه الأمة.
ولما كان التيمم من خصائص هذه الأمة، وأحد مظاهر التخفيف ورفع الحرج في الشريعة الإسلامية، أحببت أن أتقدم فيه ببحث يتضمن ما يتعلق به من المسائل والأحكام في رسالة علمية بعنوان: (أحكام التيمم، دراسة فقهية مقارنة)، إكمالًا لنيل درجة الماجستير، راجيًا من الله ﷾ أن أكون بدراسته قد قدمت مفيدًا، وأضفت جديدًا.

(^١) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب الدين يسر [صحيح البخاري (١/ ٢٣) حديث (٣٩)].
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب صب الماء على البول في المسجد [صحيح البخاري (١/ ٨٩) حديث (٢١٧)].

1 / 6

أـ أهمية الموضوع وأسباب اختياره:
١ - كون التيمم مرتبط بشعيرة عظيمة من أركان الإسلام، وهي: الصلاة عمود الدين، فاستحق أن يُهتَم به ويُعْتَنى بأحكامه.
٢ - كون التيمم من خصائص أمة محمد ﷺ.
٣ - بيان عظمة الشريعة الإسلامية، ومدى مراعاتها لأحوال الناس حيث أباحث لهم التيمم عند وجود أي سبب من الأسباب الموجبة للتيمم، وفي هذا دليل واضح على سمو الشريعة وصلاحيتها لكل زمان ومكان.
٤ - حاجة المسلمين لمعرفة الأحكام الفقهية المتعلقة بهذا الموضوع، المبني على أساس من كتاب الله، وصحيح السنة؛ ليعبد الإنسان ربه على بصيرة.
٥ - الحاجة لجمع أحكام التيمم في مصنف يجمع مباحثه ومسائله، لاسيما وأن الناس قد يتضررون باستعمال الماء، إما لمرض، أو لشدة برد ولا يجد ما يسخِّن به الماء، أو لعدم وجوده، أو ما أشبه ذلك، فاستحق بذلك أن يجمع شتات مسائله، ودراستها دراسة فقهية متكاملة ليسهل الرجوع إليه، والاستفادة منه.
٦ - الحاجة الماسة إلى صياغة مسائل هذا الموضوع بلسان العصر، وبيان الراجح في تلك المسائل، بأسلوب سهل وميسر، وخاصة أن الأسلوب الفقهي في تلك المراجع الفقهية الثمينة قد لا يستطيع استيعابه كثير من الناس لاسيما غير المتخصصين.

1 / 7

ب - الدراسات السابقة:
بعد البحث والمتابعة ومن خلال مراسلتي لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في الرياض وبعض الجامعات، اتضح لي أنه لا توجد رسالة جامعية في هذا الموضوع، كما لم أطلع على من بحث في هذا الموضوع بحثًا فقهيًا مقارنًا بصورة متكاملة، وإنما وجدت كتابًا لأحد المعاصرين قد كتب في هذا الموضوع، وهو للدكتور: مساعد بن قاسم الفالح، بعنوان [التيمم أحكامه ومسائله]، وهو كتاب جيد، ويقع في (١٤٣) ورقة من الحجم العاديِّ، ولكن يلاحظ على هذا الكتاب ما يلي:
١ - عدم بحث موضوع التيمم من جميع جوانبه، بل ترك الباحث كثيرًا من المسائل الفقهية التي بحثها الفقهاء، وقد أحصيت نحوًا من مائة مسألة قد ذكرتها في رسالتي، ولم يتناولها في كتابه.
٢ - يقتصر الباحث في كثير من مسائل بحثه على المذهب الحنبلي فقط، دون ذكر المذاهب الأخرى.
٣ - عدم ذكر أدلة الأقوال كاملة، بل يقتصر على بعض الأدلة، وفي بعض المسائل لا يذكر الأدلة أصلًا.
٤ - الاقتصار في مناقشة الأدلة على ما أورده بعض الحنابلة في كتبهم، ونادرًا ما يذكر المناقشة من كتب المذاهب الأخرى.

1 / 8

ج - خطة البحث:
قسمت البحث إلى مقدمة، وتمهيد، وسبعة أبواب، وخاتمة.
المقدمة: وتشتمل على ما يلي:
أـ أهمية الموضوع وأسباب اختياره.
ب - الدراسات السابقة.
ج - خطة البحث.
د - منهج البحث.
التمهيد: في التيمم [التعريف، والمشروعية، والاختصاص]، وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعريف التيمم في اللغة والاصطلاح.
المبحث الثاني: مشروعية التيمم، وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: أدلة مشروعية التيمم.
المطلب الثاني: سبب مشروعية التيمم.
المطلب الثالث: الحكمة من مشروعية التيمم.
المبحث الثالث: اختصاص الأمة بالتيمم.
الباب الأول: الأسباب الموجبة للتيمم، وفيه ثلاثة فصول:
الفصل الأول: فقد الماء، وفيه خمسة مباحث:

1 / 9

المبحث الأول: طلب الماء قبل التيمم، وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: حكم الطلب.
المطلب الثاني: وقت الطلب.
المطلب الثالث: مسافة الطلب.
المطلب الرابع: صفة الطلب.
المطلب الخامس: تكرار الطلب.
المبحث الثاني: شراء الماء، وفيه أربعة مطالب:
المطلب الأول: حكم شراء الماء لمن فقده.
المطلب الثاني: حكم الاقتراض لشراء الماء.
المطلب الثالث: شراء الماء في الذمة.
المطلب الرابع: حكم قبول الماء الموهوب.
المبحث الثالث: نسيان الماء، وفيه خمسة مطالب:
المطلب الأول: التيمم لمن نسي الماء بعد أن علم به.
المطلب الثاني: التيمم لمن ضل عن مكانه الذي فيه الماء.
المطلب الثالث: إذا قام وصلى ثم بان أنه بقربه بئر أو ماء.
المطلب الرابع: إذا وُضع الماء في رحله ولم يعلم به.
المطلب الخامس: التيمم لمن ظن أن الماء قد نفذ.

1 / 10