309

Правила предпочтения, связанные с текстами, по Ибн Ашуру в его толковании Аль-Тахрир ва Аль-Танвир

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Издатель

دار التدمرية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

فيها الرواسي والأنهار وغير ذلك.
فأصل خلق الأرض قبل خلق السماء، ودحوها بجبالها وأشجارها ونحو ذلك، بعد خلق السماء.
ويدل لهذا أنه قال: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ (١) ولم يقل خلقها ثم فسر دحوه إياها بقوله: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾ (٢) وهذا الجمع الذي جمع به ابن عباس بين هاتين الآيتين واضح لا إشكال فيه. مفهوم من ظاهر القرآن العظيم إلا أنه يرد عليه إشكال من آية البقرة هذه؛ وإيضاحه أن ابن عباس ﵁ جمع بأن خلق الأرض قبل خلق السماء، ودحوها بما فيها بعد خلق السماء.
وفي هذه الآية التصريح بأن جميع ما في الأرض مخلوق قبل خلق السماء لأنه قال فيها: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٣) (٤).
وقد سُئل السيوطي عن هذه المسألة شعرًا فقال السائل:
يا عالم العصر لا زالت أناملكم ... لقد سمعت خصاما بين طائفة

(١) سورة النازعات، الآية (٣٠).
(٢) سورة النازعات، الآية (٣١).
(٣) سورة البقرة، الآية (٢٩).
(٤) أضواء البيان / الشنقيطي، ص ١٤٨٦.

1 / 314