260

Правила предпочтения, связанные с текстами, по Ибн Ашуру в его толковании Аль-Тахрир ва Аль-Танвир

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

Издатель

دار التدمرية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ (١)، فقوله: ﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ بيان لشرح الصدر للإسلام.
كما أن ضيق الصدر دليل على الضلال، كما في نفس الآية: ﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ (٢) الآية (٣).
وقال النسفي: " ألم نشرح لك صدرك استفهم عن انتفاء الشرح على وجه الانكار فأفاد إثبات الشرح فكأنه قيل: شرحنا لك صدرك؛ ولذا عطف عليه وضعنا اعتبار للمعنى أى فسحناه بما أودعناه من العلوم والحكم حتى وسع هموم النبوة ودعوة الثقلين وأزلنا عنه الضيق والحرج الذى يكون مع العمى والجهل وعن الحسن ملئ حكمة وعلما ". (٤)
قال الشوكاني: " معنى شرح الصدر فتحه بإذهاب ما يصد عن الإدراك، والاستفهام إذا دخل على النفي قررّه، فصار المعنى: قد شرحنا لك صدرك، وإنما خصّ الصدر لأنه محل أحوال النفس من العلوم والإدراكات، والمراد الامتنان عليه ﵌ بفتح صدره وتوسيعه حتى قام بما قال به من الدعوة، وقدرعلى ما قدر عليه من حمل أعباء النبوة وحفظ الوحي، وقد مضى

(١) سورة الزمر، الآية (٢٢).
(٢) سورة الأنعام، الآية (١٢٥).
(٣) انظر أضواء البيان / الشنقيطي، ص ١٩٦٢.
(٤) تفسير النسفي، ج ٤، ص ٣٦٥.

1 / 265