وقالت طائفةٌ من المفسرين: المراد بذلك أرض (^١) بيت المقدس (^٢). وهي من الأرض التي أورثها الله عباده الصالحين، وليست الآية مختصةً بها.
فصل
وأمَّا قولُ من قال: إنَّ (^٣) أرواحَ المؤمنين في علِّيِّين في السماء السابعة، وأرواح الكفار في سجِّينٍ في الأرض السابعة؛ فهذا قولٌ قد قاله جماعةٌ من السَّلف والخلف. ويدلُّ عليه قول النبي ﷺ عند موته: «اللهم الرفيقَ الأعلى» (^٤).
وقد تقدَّم (^٥) حديث أبي هريرة: «إن الميت إذا خرجت روحُه عُرِجَ بها إلى السماء حتى يُنتهىَ بها إلى السماء السابعة التي فيها الله ﷿».
وتقدَّم (^٦) قول أبي موسى: إنها تصعد حتى تنتهي إلى العرش. وقول حذيفة: إنها موقوفةٌ عند الرحمن. وقول عبد الله بن عمر: إنَّ هذه الأرواح عند الله.
وتقدَّم (^٧) قول النبي ﷺ: «إن أرواح الشهداء تأوي إلى قناديل تحت
(^١) «بذلك أرض» ساقط من (ن).
(^٢) في تفسير القرطبي (١٤/ ٣٠١) نسب هذا القول أيضًا إلى ابن عباس. وفي زاد المسير (٥/ ٣٩٧): قاله ابن السائب. يعني الكلبي.
(^٣) «إن» ساقطة من (ب، ط، ن، ج).
(^٤) سبق تخريجه في آخر المسألة الثامنة (ص ٢٢٢).
(^٥) في هذه المسألة (ص ٣١٦).
(^٦) الأقوال الثلاثة كلها في هذه المسألة (ص ٣١٧، ٣١٨).
(^٧) في المسألة الخامسة (ص ١١٢) وهذه المسألة (ص ٢٩١).
1 / 325
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟