وأما قول من قال: إنها (^١) تجتمع في الأرض التي قال الله فيها: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] فهذا إن كان قاله (^٢) تفسيرًا للآية، فليس هو تفسيرًا لها.
وقد اختلفَ الناسُ في الأرض المذكورة هنا. فقال سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس: هي أرض الجنة (^٣). وهذا قول أكثر المفسرين.
وعن ابن عبَّاس (^٤) قولٌ آخر: إنها الدنيا التي فتحها الله على أمة محمد ﷺ (^٥).
وهذا القول هو الصحيح، ونظيره قوله تعالى في سورة النور: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٥].
وفي الصحيح عن النبي ﷺ قال: «زُوِيتْ لي الأرضُ مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملكُ أمتي ما زُوي لي منها» (^٦).
(^١) «إنها» ساقطة من (ب، ج).
(^٢) (ن): «قد قاله».
(^٣) أخرجه الطبري في تفسيره (١٦/ ٤٣٥) وابن أبي حاتم (١٤٦١٣، ١٤٦١٤).
(^٤) «هي ... عباس» ساقط من (ط).
(^٥) أخرجه الطبري (١٦/ ٤٣٥) وابن أبي حاتم (١٤١٦١٥).
(^٦) أخرجه مسلم (٢٨٨٩) من حديث ثوبان.
1 / 324
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟