لو كان ههنا مكانَ الابنين بنتانِ لأخذتا ثُلثين من المال، أي أزيد بكثير من الابنين، والله تعالى جعل حظّ الأنثى نصفًا من الذكر".
أقول: هذا الاعتراض يحسُن إيرادُه على العَوْل لا على التعصيب، لأنك تُوافِق أن الابنين ليس لهما إلّا ما بقي، وتُوافِق على أن للبنتين الثلثينِ، وإنما تُخالِف في العَوْل، فتقول: إن نصيب الزوج يخرج من الرأس، ثم تُقسَم التركة على حسب الفرائض فيكون القَسْم عندك على ما يأتي:
زوج ... أب ... أم ... ابنان
٢ ... ١ ... ١ ... ٤
وكذا لو كان بدلَ الابنين ابنتانِ.
وسيأتي إن شاء الله تعالى نقضُ اختراعِك هذا، وبيانُ فساده ومخالفتِه لكتاب الله ﷿، في فصل العَوْل. وإنما نقول هنا: إنّ غاية ما فيه مساواة البنتين والابنين، فأينَ فيه جَعْلُ حظِّ الأنثى نصفًا من الذكر.
قال (^٢): "مسألة"، وذكر مسألة التشبيب، وسيأتي الجواب في بحث ميراث الأولاد مع أولاد الأولاد من الحجب إن شاء الله تعالى.
* * * *
(^١) "الوراثة في الإسلام" (ص ١٥).
(^٢) المصدر نفسه.
17 / 786
فصل: فيما كان عليه التوريث في الجاهلية وكيف أبطل الله تعالى ما فيه من الجور
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
فصل: في معنى «الأقربين» في المواضع كلها
تفسير الجيراجي لـ «الأقربين» ورد المؤلف عليه
أهل الجاهلية لم يكونوا يورثون الذكور الكبار على كل حال
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
تحرير لفظ: «الأولاد» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الأب» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الإخوة» ودلالته في الباب
المواريث على ضربين
تحرير لفظ «الكلالة» ودلالته في الباب
تحرير لفظ: «الوصية» ودلالته في الباب
الكلام في نسخ الوصية ومناقشة الجيراجي في ذلك
أدلة النسخ من السنة
تحرير مصطلح: «ذوو الفروض» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «العصبة» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «ذوو الأرحام» ودلالته في الباب
تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
مذهب الجمهور ومذهب ابن عباس في ميراث الأم
أوجه ترجيح نظر ابن عباس
فصل (في ترجيح المؤلف نظر الجمهور)
العودة إلى سياق تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
ما الحكمة في زيادة قوله: ﴿وورثه أبواه﴾ في الآية؟
فصل (في إيرادات على الجواب المبني على مذهب ابن عباس)
فصل (الكلام من طرف الجمهور في مقامين)
فصل (الكلام على قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾)