ضِعْفَ ما أخذه الابن، فكأن كلًّا من هؤلاء أكبر وارث (؟) (^١) عند الفقهاء من ابن المورث".
أقول: إن الشرع جعل البنين شيئًا واحدًا، فالابن الواحد والمئة سواء، فلا يصح أن يُفرَد نصيب واحد من جملة العدد ويُوازَن بينه وبين الأخ مثلًا. وقد فرض الله ﷿ للبنات إذا لم يكن ابنٌ الثلثينِ بنصّ كتابه، وفرضَ إذا كان ابنٌ أن يكون للذكر مثل حَظّ الأنثيين. فهلَّا اعترض الجيراجي على هذين الحكمين، بأنه في مثاله المذكور أخذت البناتُ أكثر من الثلثين مع أنَّ معهنَّ ابنًا، وأنه لو كان بدلَ الابنِ أبٌ لما أخذنَ إلّا الثلثين. وأيضًا أخذ الابنُ في المثال سدسًا، ولو كان بدلَه أبٌ أخذ ثلثًا.
والمقصود أن نقص الابن في المثال إنما جاءه من زيادة نصيب أخواته على الثلثين، فإن كان للجيراجي اعتراض فليعترضْ على هذا.
وخذْ مثالًا آخر: ثلاثون بنتًا ابن
للابن هنا نصف الثُّمُن، ولو كانت مكانَه زوجةٌ لحازت الثمنَ، أو زوجٌ لحازَ الربعَ، أو أمٌّ لحازت السدسَ، أو أبٌ لحاز الثلثَ. هذا، مع أن نصيب الزوج لا يجاوز النصفَ، والزوجة الربع، أما الأخ فقد يكون نصيبه الكلّ.
ثم إن هذا الحكم ــ أعني كون الأخت أو الأخ أو ابنه يحوز الباقي ــ ثابت بالأدلة المتقدمة، وسيأتي نصٌّ في الأولينِ في بحث ميراث الإخوة من الحجب إن شاء الله تعالى.
(^١) استفهام إنكاري من المعلمي.
17 / 785
فصل: فيما كان عليه التوريث في الجاهلية وكيف أبطل الله تعالى ما فيه من الجور
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
فصل: في معنى «الأقربين» في المواضع كلها
تفسير الجيراجي لـ «الأقربين» ورد المؤلف عليه
أهل الجاهلية لم يكونوا يورثون الذكور الكبار على كل حال
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
تحرير لفظ: «الأولاد» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الأب» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الإخوة» ودلالته في الباب
المواريث على ضربين
تحرير لفظ «الكلالة» ودلالته في الباب
تحرير لفظ: «الوصية» ودلالته في الباب
الكلام في نسخ الوصية ومناقشة الجيراجي في ذلك
أدلة النسخ من السنة
تحرير مصطلح: «ذوو الفروض» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «العصبة» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «ذوو الأرحام» ودلالته في الباب
تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
مذهب الجمهور ومذهب ابن عباس في ميراث الأم
أوجه ترجيح نظر ابن عباس
فصل (في ترجيح المؤلف نظر الجمهور)
العودة إلى سياق تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
ما الحكمة في زيادة قوله: ﴿وورثه أبواه﴾ في الآية؟
فصل (في إيرادات على الجواب المبني على مذهب ابن عباس)
فصل (الكلام من طرف الجمهور في مقامين)
فصل (الكلام على قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾)