وإن كان أولى منها فإنه يُسقِطها، وهذا كبنت الابن مع الابن، وبنت ابن الابن مع ابن الابن، وكالأخت مع الأب والابن وابن الابن، وكالأخت لأبٍ مع الشقيق.
ويبقى النظر بين الجدّ والأخت: أهما متساويان أم أحدهما أولى من الآخر؟
فتبيَّن لنا أن الإرث المطلق مداره على الرجال من العشيرة، وإنما يكون للنساء بالعرض ولنساءٍ مخصوصات، وهن ذوات الاستحقاق الذي ثبت الفرض لهنّ من حين انفرادهن، أعني البنات والأخوات.
ثم نظرنا في التعصيب الأصلي، فإذا هو مرتَّبٌ على الأولوية الذكرية: الابن فالأب فالأخ.
ونظرنا في مدارِه ــ وهي العصبية ــ فإذا هي ثابتة فيما بعدُ لبني الإخوة والأعمام وبني الأعمام ثبوتًا لا شكَّ فيه، بحيث يكاد يُساوي عصبية الإخوة بالنسبة إلى الأجنبي. ففهمنا من هذا أن السلسلة ستستمر على الترتيب المذكور: الأولوية الذكرية.
ونظرنا في مدار الفروض ــ وهي استحقاق الصلة ــ فوجدناها قويةً في بنات البنين وضعيفة فيما عداهن، فعلمنا من ذلك أن السلسلة الفرضية مستمرة في بنات البنين على الترتيب، وأما فيما عداهن كبنات الأخ والعمَّات وبنات الأعمام فلا، وإذا لم يكن هؤلاء مستحقاتِ فرضٍ فلا يمكن أن يُشاركن إخوتهن في التعصيب.
ونظرنا في الفروض المقدرة فإذا هي مبنية على الاستحقاق كما مرَّ، وكلٌّ من أهلها قد فُرِض له ما يستحقه، ولم يبقَ له حقٌّ في الباقي، لأن المال
17 / 781
فصل: فيما كان عليه التوريث في الجاهلية وكيف أبطل الله تعالى ما فيه من الجور
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
فصل: في معنى «الأقربين» في المواضع كلها
تفسير الجيراجي لـ «الأقربين» ورد المؤلف عليه
أهل الجاهلية لم يكونوا يورثون الذكور الكبار على كل حال
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
تحرير لفظ: «الأولاد» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الأب» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الإخوة» ودلالته في الباب
المواريث على ضربين
تحرير لفظ «الكلالة» ودلالته في الباب
تحرير لفظ: «الوصية» ودلالته في الباب
الكلام في نسخ الوصية ومناقشة الجيراجي في ذلك
أدلة النسخ من السنة
تحرير مصطلح: «ذوو الفروض» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «العصبة» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «ذوو الأرحام» ودلالته في الباب
تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
مذهب الجمهور ومذهب ابن عباس في ميراث الأم
أوجه ترجيح نظر ابن عباس
فصل (في ترجيح المؤلف نظر الجمهور)
العودة إلى سياق تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
ما الحكمة في زيادة قوله: ﴿وورثه أبواه﴾ في الآية؟
فصل (في إيرادات على الجواب المبني على مذهب ابن عباس)
فصل (الكلام من طرف الجمهور في مقامين)
فصل (الكلام على قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾)