إحداها: أن لا يكون معها أحدٌ من رجال العصبة ولا من ذوي الحقوق، ففي هذه الحال لها فرض معين بمقتضى استحقاقها، كالبنات والأخوات الشقائق والأخوات لأبٍ، إذا انفرد كلٌّ من ثلاثة الأنواع عما تقدم.
الحال الثانية: أن يكون معها ذو حقّ، فلا يخلو أن يكون الاستحقاقان سواءً أو أحدهما أولى، فإن استويا فلكلٍّ فرضُه، ويشتركون، وإن جرَّ ذلك إلى العَول. وإن كان أحدهما أولى فلابدَّ من تنفيذه، ثم إن كانا من نوعٍ واحد فُرِض للمرجوح ما بقي من استحقاق النوع إن كان، وهذا حال بنت الابن مع البنت، والأخت لأب مع الشقيقة. وإن كانا من نوعين قُدِّم الراجح وما يساويه من الحقوق، فإن بقي شيء فللمرجوح. وهذا حال الأخوات مع البنات.
الحال الثالثة: أن يكون معها أحدٌ من رجال العصبة، فإنها في هذه الحال تتقوَّى به، ويشتدُّ جانبها، وينجبر ضعفُها. ثم إن كان ذلك العاصب أضعفَ منها، بحيث إنها تُقدَّم عليه لو كانت ذكرًا، فإن كان لها فرض تناله، فإنها تستوفي فرضَها كاملًا، وهذا كالبنت مع ابن الابن، وكالأخت الشقيقة مع الأخ لأب. وإن لم يكن لها فرض فإنها تكون معه عصبةً، للذكر مثل حظّ الأنثيين، وهذه مسألة التشبيب.
وإن كان مساويًا لها فإنها تتحوَّل عن فرضها، وترجع معه عصبةً، للذكر مثل حظّ الأنثيين، كالبنت مع الابن، والشقيقة مع الشقيق، والأخت لأب مع الأخ لأب، وبنت الابن مع ابن الابن.
17 / 780
فصل: فيما كان عليه التوريث في الجاهلية وكيف أبطل الله تعالى ما فيه من الجور
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية﴾ الآية
فصل: في معنى «الأقربين» في المواضع كلها
تفسير الجيراجي لـ «الأقربين» ورد المؤلف عليه
أهل الجاهلية لم يكونوا يورثون الذكور الكبار على كل حال
الكلام في فقه قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم﴾
تحرير لفظ: «الأولاد» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الأب» ودلالته في الباب
تحرير لفظ «الإخوة» ودلالته في الباب
المواريث على ضربين
تحرير لفظ «الكلالة» ودلالته في الباب
تحرير لفظ: «الوصية» ودلالته في الباب
الكلام في نسخ الوصية ومناقشة الجيراجي في ذلك
أدلة النسخ من السنة
تحرير مصطلح: «ذوو الفروض» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «العصبة» ودلالته في الباب
تحرير مصطلح: «ذوو الأرحام» ودلالته في الباب
تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
مذهب الجمهور ومذهب ابن عباس في ميراث الأم
أوجه ترجيح نظر ابن عباس
فصل (في ترجيح المؤلف نظر الجمهور)
العودة إلى سياق تفسير قوله تعالى: ﴿ولأبويه لكل واحد منهما السدس﴾ الآية
ما الحكمة في زيادة قوله: ﴿وورثه أبواه﴾ في الآية؟
فصل (في إيرادات على الجواب المبني على مذهب ابن عباس)
فصل (الكلام من طرف الجمهور في مقامين)
فصل (الكلام على قوله: ﴿فإن كان له إخوة فلأمه السدس﴾)