وأورد البيروني مثالًا آخر لتحامل الآمدي على أبي تمام فقال (ص ١٢٤): "وما يزيدك استيقانًا بسوء رأي أبي القاسم لأبي تمام أنه قال في قوله:
فكل كسوف في الدَّراري شنعة ... ولكنّه في الشمس والبدر أشنع
كسوف الكواكب أن يسترها كوكب فلكه دونها ولا يتفقّده إلاّ المنجّمون، فليست فيه شنعة لأن الشنعة تكون فيما عمت رؤيته".
ثمّ ردّ البيروني على الآمدي ردًّا مفحمًا، ودافع عن أبي تمام دفاعًا قويًا وختم البحث بقوله: "وأبو تمام مظلوم جدًا من أبي القاسم في أكثر الأمر".
ولا يخفى ما ينمّ عنه هذا التعليق من تألّم شديد لتحامل الآمدي على أبي تمام وما غمط من حقّه وطمس من محاسنه، ولعلّ تحامله هو الذي دفع البيروني إلى أن يشرح شعر أبي تمام، ويرد خصومه، ويكشف القناع عن
1 / 467
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني