وقال يشرح التشبيه: "لم يعن أنه وسمها كالدرهم، فإنّ الجود يفيض ويسيل، ولا ذهب إلى استدارة الدرهم، وإنّما قصد الصفة بالنقاء والصفاء فشببها بالفضّة وعبّر عنها بالدرهم لأنّه منها يعمل".
ويرى البيروني أن العرب لما كانوا يصفون الماء والكأس بالبياض، ثمّ يشبّهونه بالفضّة، ويعنون الصفاء والنقاء والبريق، نزل القرآن بلغتهم وجرى على أساليبهم، يقول البيروني (ص ١٨٣): "وعليه قوله تعالى: ﴿قواريرا من فضَّةٍ﴾ والعرب هم أول المخاطبين بالقرآن فالخطاب معهم على عرفهم".
٤ - قد جمع الله تعالى بين الياقوت والمرجان في قوله ﴿كأنَّهنَّ الياقوت والمرجان﴾ ففسّر بعضهم بأن الله تعالى أراد صفاء الياقوت وبياض المرجان، ولكن البيروني يرد هذا التفسير فيقول (ص ٢٢٣ و٢٢٤): "وعلى مثله جمعهم بياض المرجان إلى صفاء الياقوت دون حمرته المقصودة في هذا التشبيه فلقد يوجد ما هو أصفى من الياقوت مثل البلور والزجاج".
وإنما الغرض - عند البيروني - في ذكره "هو التركيب من حمرة الياقوت وبياض المرجان، فخلو البياض عن الحمرة غير مستحسن في أبشار البشر، ولأجله قالوا: الحسن أحمر".
واحتجّ البيروني بأبيات بشار يقول فيها:
فخذي ملابس زينة ... ومصبغات هنّ أفخر
وإذا دخلت تقنعني ... بالحسن إن الحسن أحمر
وقال:
1 / 464
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني