ضرب من السمك خبيث له ذنب طويل يضرب به، ويسمّى "جمل البحر". وهذا بما قال فيه الشاعر أليق، لانطباق أهوال البحر فيه إلى الخطر في المغاص" (كذا) واستدلّ البيروني بقول ابن أحمر:
رأى من جريها الغواص هولًا ... هراكلةً وحيتانًا ونونا (١)
وأسلم نفسه عندًا عليها ... وكان بنفسه حينًا ضنينا
وشرح الغريب: "الهركل: الضخم من كل شيء، وعندًا: غضبان" ثمّ أنشد بيتًا للعجاج:
أو كعبابي ذي أواذيَّ غطمّ ... ذي واسقات تترامى باللُّخم (٢)
ونقل قول الفراء بأنّ اللخم هي: الضفادع، وقول أبي العباس العماني إن اللخم بالفارسية: فيشواز، وهو غير مؤذ، والمؤذي خرست، وهو المعروف بالكوسج، وردَّ البيروني قولهما فقال (ص ١٤٤): "إذا كان اللخم غير مؤذ لم يفد ذكره في الشعر".
٢ - وأنشد البيروني قول أبي داود الإيادي
ودرةٌ غاص عليها تاجرٌ ... جليت عند عزيزٍ يوم ظلّ (٣)
وشرحه بقوله (ص ١٣١ - ١٣٢): "فالتاجر هو الآمر أجراءه بالغوص، القيم بالأمر دون الغواص. ونسبة الغوص إلى التاجر كما نسبة الزراعة إلى رب
(١) لم أجد البيت الأول في "شعر عمرو بن أحمر الباهلي" جمع وتحقيق حسين عطوان، ط. مجمع اللغة العربية بدمشق.
(٢) الرجز في المطبوعة محرف، والتصحيح من ديوانه بتحقيق عبد الحفيظ السطلي، مكتبة أطلس، دمشق ١٩٧١، ١: ١٧٥.
(٣) في المطبوعة: خليت (بالخاء المعجمة) وهو تصحيف، وقال المحقّق: "لم أجد بيت أبي داود في كتاب آخر عندي". أقول البيت في تفسير الطبري ١٢: ١١٠ برواية "طل"، وانظر دراسات في الأدب العربي لغرنباوم ترجمة إحسان عباس وزميليه: ٣٢٩.
1 / 453
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني