قد اتّهم البيروني هنا علماء اللغة بطرح الأمانة، ووضع الشعر ونسبته إلى الأول والآخر، وهو كلام مرسل لا يصحّ على هذا الوجه من العموم.
الثروة اللغوية في كتاب الجماهر
يعدّد البيروني في بداية المباحث - كما أسلفنا - أسماء الجواهر والفلزات في اللغات المختلفة نحو اليونانية والرومية والسريانية والسنسكريتية والتركية والفارسية والعربية، فيقول مثلًا في الذهب (ص ٢٣٢): "هو بالرومية خروصون، وبالسريانية دهبا، وبالهندية سورن، وبالتركية ألطن، وبالفارسية زر".
وكذلك يستهلّ فصل الفضّة بذكر أسمائها في هذه اللغات (ص ٢٤٢): "هي بالرومية أرجوسا، وبالسريانية سيما (١)، وبالفارسية سيم، وبالتركية كمش (٢) وبالهندية روپ".
ويشرح البيروني هذه الأسماء الأعجمية أحيانًا نحو قوله في المهو (ص ١٨٢): "أمّا المهو فهو حجر أبيض يعرف ببصاق القمر وبزاقه، ويسمّى بالرومية أفروسالينوس أي زبد القمر فإنّ القمر هو ساليني".
وربّما ينظر في هذه الأسماء ويقارن بينها، ويشير إلى نقل بعضها من بعض نحو قوله في المغناطيس (ص ٢١٢ - ٢١٣): "وبالهندية كدهك وأيضًا هرباج، وكأنّه منقول من آهن رباي، فإن لحرفي الجيم والياء في أكثر اللغات اشتراكًا به يتبادلان". وقوله في الزجاج (ص ٢٢٢): "هو بالرومية إيوي لوسيس، وبالسريانية زغروغتا (٣)، وكأنَّ الزجاج معربه".
(١) كذا ولعلّ صوابه "سينا" بالنون كما في المعجم السرياني لمؤلّفه Payne Smith: ٣٧٥.
(٢) بإشمام الكاف الفارسية وإمالة الميم.
(٣) كذا ولعلّ صوابه "زغوغيثا".
1 / 443
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني