الجواهر في خزائنهم، ثم ذكر الدولة العباسية ونقد المقتدر وأمّة نقدًا شديدًا، ونقد كذلك حكم النساء فقال (ص ٥٨):
"قال الصادق في قوله:
فلا كانت الدنيا إذا ساسها النِّسا ... وإن سسن يومًا فالسلام على الدنيا
وإن ترد شاهدًا على صدقه فقل من تحمد من النساء كزبيدة في أكثر الفضائل، وسبحتها من يواقيت رمانية كالبنادق مخروزة بمثل شرائح البطيخة، إذا وجد منها الآن شيء عرف بها ونسب إليها، والدر المثقوب بالتصليب من أمرها لتتّخذ منها للوصائف ثيابًا منسوخة منها. وخبر قردها ومقتله وصلاتها عليه واستماعها مرثيته وبكاؤها عليه من القوادح في العقل، وحكايتها محظورة لعظم الحرمة. ثم ماذا يقال بعدها فيمن لا يصلح أن يكون ترابًا لموطئها".
ثم يقارن البيروني بين المقتدر ومن قبله من الخلفاء مثل هارون الرشيد، وتطرّق الحديث إلى حظيته خالصة، وقصّتها التي كانت سببًا لتلقيبها بهذا اللقب، وشعر أبي نواس الذي أشار فيه إلى تلك القصة، وهو قوله:
لقد ضاع شعري على بابكم ... كما ضاع درّ على خالصه
فشكته خالصة إلى الرشيد، فاستحضر أبا نواس وسأله عما حمله على ذلك "فأجابه بأنّ الغلط وقع من الراوي بظنّه الهمزة عينًا، فأظهر الرضا به منخدعًا للتكرّم ومرضيًا للشاكية".
ويعلّق البيروني على الخبر فيقول: "ومتى يذهب ذلك على مثل الرشيد وهو من جهابذة الشعر".
ويشتطرد البيروني إلى قصّة الحطيئة والزبرقان بن بدر بين يدي عمر بن الخطاب، وقصّة البسامي الشاعر وعبيد الله بن سلمان بن وهب وزير المعتضد وهي قصّة طويلة جاءت في أكثر من صفحتين، ولمّا فرغ منها تنبّه على أنّه أبعد، وخرج عمّا كان فيه فقال: "نرجع الآن إلى ما كنا فيه". وربّما يشير البيروني إلى
1 / 438
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني