٣ - أذكر المعنى الأصلي بالنسبة لبعض الكلمات مع ذكر ما قيل خطأ في أصلها. فقيل مثلًا إن الديوان أصل معناه الجنّ، والزنديق أصله "زن دين" أي دين المرأة.
٤ - أذكر التغييرات التي طرأت على حروف الدخيل وبنائه عند التعريب، وأعلّلها من الناحية الصوتية. (ص ٦).
وليستكمل جوانب البحث، التزم في منهجه الذي سار عليه في تعليقاته أمورًا أخرى جلبت للباحث والقارئ فوائد كثيرة. فيشير في تعليقه أولًا إلى مصدر المؤلّف، وإذا كان المؤلّف قد تصرّف في العبارة الأصلية تصرّفًا غير يسير يورد العبارة الأصلية بتمامها، وإذا كان الاختلاف يسيرًا يكتفي بذكر موضع الخلاف. ثمّ يذكر أقوال اللغويّين الآخرين فيما يتّصل بأصل الكلمة ومدلولها. ويذكر اللغات المختلفة للكلمة إن وجدت. فذكر في كلمة بغداد مثلًا ثلاث عشرة لغة (ص ١٩٦) وإذا كانت الكلمة دخلت في لغات أخرى أيضًا يشير إليها.
وهكذا درس المحقّق الفاضل جميع الكلمات الواردة في كتاب المعرب دراسة دقيقة مستوفاة، ووضع ما قاله الجواليقي وغيره من علماء اللغة موضع النقد والتمحيص. فصحّح أخطاء، وأزال أوهامًا، وفتح مغاليق، ولكن في أسلوب علمي هادئ رصين، بعيدًا عن التبجّح والتعالم والهوى. فلم ير غضاضة في الاعتراف بأنّه لم يقف على أصل الكلمة الدخيلة في عدة مواضع من الكتاب. انظر مثلًا ص ٥٠٢ وص ٥٣٧ وص ٦٠١.
وكم من كلمة زعمها بعض اللغويّين القدامى دخيلة وأثبت المحقّق الفاضل عروبتها نحو البارح (ص ١٨٤) والتجفاف (ص ٢٢٣) والسرح (ص ٤٠٠) والتكوير (ص ٥٤٥) والمعزى (ص ٦٠١) وغيرها. يقول الجواليقي في التجفاف: "فارسي معرب، وأصله بالفارسية تن باه أي حارس البدن، وفي
1 / 428
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني