المحقق أن المؤلف الأديب النسابة العالم علوم الدين والدنيا يجهل اسم عمر بن شبّه المؤرخ الرواية الشهير؟ وهل مثل هذه النسخة التي يكثر فيها التصحيف والتحريف تكون مكتوبة بخطه؟
أما أقول المحقق إن نهاية المخطوطة ليس فيها تاريخ النسخ أو الفراغ من تأليفها لأنها بخط المؤلف، فهو إلى الغرابة ما هو! ولا أدري من أين يحظر على كل من ألف كتابًا أو نسخ ما ألفه أن ينص على تاريخ الفراغ منه؟ وكم من نسخ بخطوط مؤلفيها تضمنت تاريخ الفراغ من التأليف ومن النسخ، مع ذكر الساعة من الليل والنهار وتحديد المكان أيضًا.
والحق أنه لا يلزم هذا ولا ذاك. أما هذا الكتاب فهو تذكرة كان المؤلف يقيد فيها ما يعجبه أو يهمه من نصوص يمر بها في خلال قراءاته، ومع تسميته بعنوان مناسب لم يكتب مقدمة له، ولعل الباب كان مفتوحًا لنقول أخرى، ولكن انقطع التقييد لوفاة المؤلف أو عارض آخر، ومن ثم لم يكتب كلمة تدل على خاتمة الكتاب.
ومما يستغرب أن المحقق مع وعمه هذا لم يعامل نسخته معاملة نسخة المؤلف، فقد تصرف في موضعين تصرفًا خطيرًا، إذ نزّل في موضع عبارةً من المتن إلى الحاشية بحجة أنها مقحمة في الأصل؛ وفي موضع آخر نقل فقرةً من مكانها إلى مكان لأنه أنسب في نظره! وبصرف النظر عن خطورة هذا التصرف عمومًا وفي نسخة المؤلف -على زعمه- خصوصًا، كان المحقق هو المخطئ في الموضعين، كما سيأتي.
ثانيًا: هل النسخة عليها تعليقات للوزير المغربي بخطه؟
أما أن النسخة عليها تعليقات الوزير المغربي بخطه، فقال المحقق في أول مقدمته متوهمًا بنفاسة المخطوط:
1 / 376
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني
(١٢) التسك والنسك والتك
(١٣) سواء السبيل إلى ما في العربية من الدخيل
(١٤) الرأي الصحيح فيمن هو الذبيح للفراهي
بحوث ومقالات في اللغة والأدب وتقويم النصوص (مقالات محمد أجمل الإصلاحي) | Усуль