وأخيرًا نرى الحدادي يحيل في كتابه"المدخل" على كتاب الموضح الذي صنفه من قبل، فقال في باب (ما جاء عن أهل التفسير ولا يوجد له أصل عند النحويين ولا في اللغة):
"في قوله تعالى ﴿عينًا فيها تسمَّى سلسبيلًا﴾. . عن على بن أبى طالب في معناه: سل إلي ربّك سبيلًا. فأول ما قرع سمعي هذه المقالة كنت أبدي عجبًا، وقلت: ليس هذا من قيل علي ﵁ مع فصاحته وفضله. وأين خبر (تسمى)؟ وذكرت في كتاب الموضح هذا القول، وقلت: ليس هذا من علي ﵁. فسلّمت، وعددته من جملة ما ورد عن أهل التفسير ممّا لا أصل له في اللغة". (المدخل ١٠٧).
وهذا الموضع الوحيد الذي أحال فيه الحدادي على كتاب الموضح.
وكان على الأخ المحقّق أن يرجع إلي الرسالة التي زعمها نسخةً من كتاب الموضح، وهي عنده، ثمّ يشير في الحاشية إلي الموضع الذي ورد فيه هذا النصّ، ولكنّه لم يفعل. ولو رجع إلي تلك الرسالة لم يجد فيها النصّ المذكور، ولخالجه شكٌ فيما زعم، ولكنّه مضى كمضيّ القائل:
فمضيت، ثمّت قلت: لا يعنيني
وخلوّ الرسالة من النصّ المشار إليه يؤيّد ما سبق من أنّها ليست بكتاب"الموضح في علم القرآن" للحدادي، وإنّما هي تجريد للشواهد الشعرية الواردة فيه، قام به عالم مجهول، وقد صرّح بذلك في خاتمة الرسالة كما سبق. والله أعلم بالصواب.
1 / 366
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني