ولكن لحسن حظنا تحتفظ مكتبة تشستربيتي - فيما تحتفظ به من نوادر التراث الإسلامي - بمجموع يحتوي على عدّة كتب قيّمة، منها كتاب في علوم القرآن للحدادي. رقم المجموع ٢٨٨٣، والكتاب المذكور فيه من ق ٢٤٦ إلي ق ٣٦٨، وقد فقدت الورقة الأولي التي فيها عنوان الكتاب، غير أن المفهرس سمّاه"المدخل في علم تفسير القرآن"، ولعلّه اعتمد في هذه التسمية على ما ورد في مقدّمة المؤلّف: "وجعلته مدخلًا لعلم تفسير كتاب الله تعالى ومعانيه".
وقد صدر هذا الكتاب عن دار القلم بدمشق سنة ١٤٠٨ هـ، بتحقيق الشيخ صفوان عدنان داودي،
باسم"المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى".
والظاهر أن الاسم مأخوذ من المقدّمة، ولكن الأخ المحقّق أعرض كل الإعراض، في مقدّمته الطويلة التي جاءت في ٤٨ صفحة، عن قضية عنوان الكتاب، كأنّه أمر مسلم لا نزاع فيه، وكأن الكتاب كان مشهورًا بهذا الاسم بين العلماء والباحثين.
وجدير بالذكر بهذا الصدد أن في دار الكتب المصرية نسخة مصوّرة من كتاب"المنتخب من تحفة الولد للإمام المفسر أحمد بن محمد الحدادي". وصاحبه أبو محمد علي بن القاسم البامياني، وذكر في فهرس
دار الكتب (١١٤٣) أنه" في علم الوجوه والنظائر الواردة في القرآن الكريم، مرتب علي ١٢٧ بابًا".
وإنّني أرجّح أنّ المراد من"تحفة الولد"كتاب"المدخل" هذا، فإنّ الحدّادي صرّح في مقدّمته بذلك قائلًا:
"صنّفت كتابي هذا تحفةً منّي لولدي محمد. . ."، وفي آخر الكتاب أبواب من الوجوه والنظائر، فلعلّ البامياني اختار هذه الأبواب في"المنتخب". والأمر الذي يثير التساؤل هو اسم الكتاب"تحفة الولد"، أهذا هو الاسم الذي سمّاه بت مؤلّفه، أم استخرجه البامياني من مقدّمة المؤلّف، كما فعل مفهرس مكتبة تشستربيتي، ومحقّق الكتاب؟
1 / 360
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني