الحميد الفراهي، فقال: "وقد أخطأ العلامة عبد القادر الدهلوي في ترجمة قوله تعالى - ﴿نزَّاعة للشَّوى﴾ فظنّ أنه الكبد، والموقع ذكر دنو العذاب، لا دخول المنكرين في النار، فإنّ سياق الكلام هكذا: ... (ونقل الآيات ١ - ١٨ من سورة المعارج بمّ قال• فهذا بيان الموقف، يوم أزلفت الجنة للمتّقين، وبرزت الجحيم للغاوين، فليس لهم حميم. فحيمئذ تدعو الجحيم الكفار وتخرج لظاها فتذهب بلحم سوقهم. وأما أنها تخرج أكبادهم فليس هذا ممّا جاء في شئ من القرآن حتى إنّهم حين يدخلونها لا تحرج أكبادهم ولا قلوبهم" (١).
وقد يكون الشيخ عبد القادر أراد أن يبيّن شدّة ما تفعله النار، فاختار تعبيرًا رائجًا في كلام الناس في زمنه، دون النظر إلى ألفاظ الآية. ولكن ترجمته على ذلك ستبقى مرجوحة بلا شكّ، ويشهد بذلك أنّه لم يتابع عليها.
(٢) مسوّمين
قال تعالى في سورة آل عمران: ﴿بلى إن تصبروا وتتَّقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربُّكم ألفٍ من الملائكة مسومين﴾ (آل عمران: ١٢٥) ترجم الشاه عبد القادر معنى الجزء الأخير من الآية بما معناه:
"بخمسة آلاف من الملائكة، على خيول ربيِّت" (٢).
وقد وردت كلمة (المسوّمة) نعتًا للخيل في أول هذه السورة في قوله تعالى: ﴿زين للنَّاس حبُّ الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذَّهب والفضَّة والخيل المسوَّمة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدُّنيا والله عنده حسن المئاب﴾ (آل عمران: ١٤).
(١) رسائل الفراهي في علوم القرآن ٢٧٢، وانظر مفردات القرآن له: ٤٦ (ط. دار الغرب الإسلامي: ٢٠٠).
(٢) الشاه عبد القادر: ٨١.
1 / 335
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني