أكثر من قرنين، وقد تطوّرت اللغة الأردية في هذه الحقبة الطويلة تطوّرًا كبيرًا، فكم من ألفاظ وأساليب وتعبيرات هجرت ونسيت وتغيّرت، ولكن ترجمة الشاه عبد القادر ﵀ لم تفقد روعتها ووهجها.
كبرد اليماني قد تقادم عهده ... ورقعته ما شئت في العين واليد
ورجعت للمقارنة إلى ترجمة أخيه الأكبر الشاه رفيع الدين ﵀ (ت ١٢٤٩ هـ) وهي ترجمة حرفية مبينة، ولها منزلتها بين الترجمات الأردية. وقد أكملت هذه الترجمة سنة ١١٩٠ هـ قبل ترجمة الشاه عبد القادر ولكنها نشرت بعدها في كلكتا سنة ١٢٥٦ هـ. وكذلك رجعت للمقارنة إلى الترجمة الفارسية لوالدهما الشاه ولي الله الدهلوي ﵀ (ت ١١٧٦ هـ)، وذلك لأن هذه الترجمات الثلاث التي صدرت من بيت واحد كانت مصدرًا للمترجمين الذين جاءوا من بعدهم.
وللمقارنة أيضًا رجعت إلى ترجمة الشيخ محمود حسن الديوبندي ﵀ (ت ١٣٣٩ هـ)، فإنّها نسخة ميسرة مشيرًا إلى أن ترجمة الشاه عبد القادر ﵀ لما في أسلوبها من الإيجاز الشديد في بعض المواضع ولما فيها من ألفاظ قديمة وتعبيرات غير مألوفة يخشى أن ينصرف عنها عامة الناي إلى تراجم جديدة لا تبلغ مبلغها في الصحة والدقّة، فرأى أن يستبدل بالألفاظ القديمة ألفاظًا معروفة، ويوضّح العبارات الموجزة التي تشكل على القارئ المعاصر (١).
ونظرت في ترجمة الشيخ محمد الجوناكري ﵀ (ت ١٣٦٠ هـ) ووسمتها بترجمة المجمع، لأن طبعتها التي بين يدي أصدرها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة، بعد تصحيحها ومراجعتها، فتحفّظت في عزو ما أنقله منها الشيخ محمد، فقد يكون بعضها بقلم المصحّحين
(١) أنظر مقدّمة المترجم في آخر الترجمة ص ٣ - ٤.
1 / 330
بين يدي الكتاب
(١) جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث
(٢) نظرات في كتاب المجرد لكراع النمل
(٣) شعر ابن وكيع التنيسي في كتاب نزهة الأبصار في محاسن الأشعار
(٤) حول كتاب خلق الإنسان لأبي محمد الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن
(٥) قصة بيع الجمهرة الدريدية صاحبها أبو الحسن الفالي، لا أبو علي القالي
(٦) دراسة نقدية مبسوطة حول تحقيق كتاب "إصلاح ما غلط فيه النمري ... " للغندجاني
(٧) نظرات لغوية في الترجمات الأردية للقرآن الكريم
(٨) أهذا كتاب "الموضح لعلم القرآن" للحدادي!
(٩) حول كتاب "المجموع اللفيف" للقاضي أمين الدولة
(١٠) كتاب المعرب للجواليقي في نشرة علمية جديدة
(١١) مواقف أدبية ولغوية في كتاب الجماهر لأبي الريحان البيروني